ميدي 24 / هيئة التحرير
كشف حزب التجمع الوطني للأحرار عقب اجتماع مكتبه السياسي المنعقد اليوم الأحد بمقره المركزي بالرباط عن تنظيم مؤتمر استثنائي يوم 7 فبراير المقبل بمدينة الجديدة، مع فتح باب الترشح لرئاسة الحزب ما بين 12 و21 يناير الجاري، وذلك في سياق سياسي يتسم بتحولات داخلية متسارعة، خاصة بعد إعلان عزيز أخنوش رسميا عدم ترشحه لولاية ثالثة، وعدم خوضه الانتخابات التشريعية المقبلة.
وفي الوقت الذي قدم فيه الحزب هذا المسار باعتباره احتراما للمواعيد التنظيمية، ومؤشرا على دينامية داخلية إيجابية، كشفت مصادر من داخل التجمع الوطني للأحرار عن كواليس غير معلنة تسعى إلى الدفع في اتجاه تنصيب رشيد الطالبي العلمي رئيسا جديدا للحزب عبر توافقات مسبقة، وهو المقترح الذي يواجه حسب المصادر نفسها رفضا واسعا داخل صفوف المناضلين، الذين يعتبرون أن الطالبي العلمي يفتقد لكاريزما القائد القادر على قيادة الحزب في مرحلة دقيقة، كما أن علاقاته مع باقي الفرقاء السياسيين تتسم بالفتور والتباعد، وهو ما قد يضعف موقع الحزب سياسيا، ويؤثر على حضوره داخل المشهد الحزبي الوطني، في ظل رهانات كبرى تنتظر التجمعيين خلال المرحلة المقبلة.
وفي هذا السياق تضيف المصادر ذاتها أن حالة الرفض التي تعبر عنها القواعد الحزبية لا ترتبط فقط بالاسم المقترح، بل بالمنهجية التي يراد تمريرها من خلال كولسة قرار سياسي يفترض أن يحسم فيه المؤتمر عبر تنافس ديموقراطي واضح وشفاف، كما يعبر عدد من مناضلي الحزب عن تخوفهم من أن يؤدي اختيار الطالبي العلمي إلى فقدان الحزب لزخمه الانتخابي والتنظيمي، خاصة في ظل غياب حضور جماهيري قوي، وشخصية جامعة قادرة على إعادة تعبئة القواعد، واستعادة الثقة الداخلية.
وترى هذه الأصوات أن المرحلة المقبلة تفرض قيادة تمتلك قدرة عالية على التواصل، وبناء التوافقات السياسية سواء داخل الأغلبية أو مع المعارضة، في حين يوصف الطالبي العلمي بكونه شخصية برلمانية تقنية أكثر منها سياسية قيادية، وهو ما انعكس على علاقاته الباردة مع عدد من الفاعلين الحزبيين والنقابيين، الأمر الذي قد يعمق عزلة الحزب، ويفتح الباب أمام ارتباك داخلي، في لحظة يفترض فيها تعزيز الانسجام، والاستعداد لاستحقاقات سياسية حساسة.

