ميدي 24 / هيئة التحرير
تعيش حركة الملاحة التجارية بميناء الدار البيضاء على وقع اختناق غير مسبوق، بعدما تحولت سواحله إلى ما يشبه “مرآبًا عائمًا” لعشرات السفن العالقة في عرض البحر، في انتظار الترخيص لها بالرسو وتفريغ حمولتها، وسط تداعيات بدأت تنعكس بشكل مباشر على وتيرة الاستيراد والأسعار وسلاسل التوريد.
ووفق معطيات حصلت عليها هسبريس من مصادر مطلعة، فقد تجاوز عدد السفن المنتظرة قبالة الميناء ستين سفينة خلال الفترة الحالية، بعدما كان العدد في حدود خمسين سفينة مع بداية السنة الجارية، في مؤشر مقلق على تفاقم أزمة الاكتظاظ داخل أكبر موانئ المملكة.
واستحوذت سفن الحبوب والأعلاف على النصيب الأكبر من هذا الازدحام، إذ جرى تسجيل نحو ثلاثين سفينة متخصصة في هذا النوع من الشحن، بينها عشرون محملة بالحبوب وثلاث عشرة بالأعلاف، بينما تتراوح مدة الانتظار ما بين ثمانية وعشرة أيام في المعدل، وقد تمتد إلى شهر كامل بالنسبة لبعض الشحنات الكبرى.
وبات مشهد السفن المتوقفة في عرض البحر واضحًا للعيان من عدة نقاط بالعاصمة الاقتصادية، خصوصا من محيط “موروكو مول”، حيث تصطف البواخر في طوابير طويلة تعكس حجم الضغط الذي يعيشه الميناء، في ظل تزايد حجم الواردات مقابل محدودية الطاقة الاستيعابية وسرعة المعالجة اللوجستية.
ويرى مهنيون أن استمرار هذا الوضع يهدد بكلفة إضافية على المستوردين بسبب مصاريف التأخير والغرامات المفروضة من شركات النقل البحري، ما قد ينعكس لاحقا على أسعار عدد من المواد الأساسية بالسوق الوطنية، خاصة الحبوب والأعلاف المرتبطة بسلاسل الإنتاج الغذائي.

