ميدي 24 / هيئة التحرير
أثار استغلال سيارة مخصصة للنقل المدرسي في أنشطة مرتبطة بـ”النقل السري” داخل إحدى الجماعات الترابية بضواحي تازة موجة استياء واسعة وسط متتبعين للشأن المحلي وفعاليات جمعوية وحقوقية، اعتبرت الواقعة “انحرافا خطيرا” عن الأهداف الاجتماعية التي خصصت من أجلها هذه الوسيلة الممولة من المال العام.
وأكدت فعاليات محلية أن السيارة المعنية، التي تم اقتناؤها أساسا لضمان تنقل التلاميذ ومحاربة الهدر المدرسي بالعالم القروي، تحولت ـ حسب المعطيات المتداولة ـ إلى وسيلة لنقل الأشخاص خارج الإطار القانوني، مقابل مبالغ مالية، في ممارسات وصفت بـ”غير المقبولة” وتمس بصورة المرفق العمومي.
وطالبت الجهات ذاتها بفتح تحقيق من طرف السلطات المختصة لتحديد ظروف وملابسات استغلال سيارة النقل المدرسي في أغراض مغايرة لمهامها الأصلية، مع ترتيب المسؤوليات القانونية والإدارية عند الاقتضاء، خاصة أن المركبة تستفيد من دعم عمومي يشمل مصاريف التسيير والمحروقات.
كما دعت فعاليات حقوقية إلى تدخل مصالح الدرك الملكي من أجل تشديد المراقبة على هذا النوع من التجاوزات، والتصدي لظاهرة النقل السري التي تشكل خرقا للقوانين الجاري بها العمل، فضلا عن المخاطر المرتبطة بسلامة الركاب واستعمال وسائل مخصصة لخدمة التلاميذ في أنشطة غير قانونية.
ويرى متابعون أن مثل هذه السلوكات تسيء إلى برامج الدعم الاجتماعي الموجهة لفائدة التمدرس بالعالم القروي، وتطرح تساؤلات حول آليات المراقبة والتتبع داخل بعض الجماعات الترابية.

