ميدي 24 / هيئة التحرير
أمر وكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية بسلا، مساء الجمعة الماضي، بإيداع وسيط محاكم يشتبه في تورطه في عمليات نصب باسم القضاء، سجن “العرجات 1”، بعدما جرى ضبطه في حالة تلبس داخل بهو المحكمة وهو يحمل ملفات ويتفاوض مع مرتفقين.
وحسب المعطيات المتوفرة، فإن الموقوف أثار انتباه نائب وكيل الملك الذي رصده عبر كاميرات المراقبة المركبة بالمحكمة، قبل أن يصدر تعليماته إلى شرطة الجلسات من أجل توقيفه والتحقق من صفته الحقيقية، خاصة بعدما كان يوهم المتقاضين بانتسابه إلى إحدى مهن العدالة وقدرته على التدخل في ملفات معروضة أمام القضاء.
وكشفت التحقيقات الأولية، التي باشرتها المصلحة الإقليمية للشرطة القضائية بسلا، أن المعني بالأمر متورط في النصب على أحد الضحايا في مبلغ وصل إلى 130 مليون سنتيم، بعدما أوهمه بالتدخل لفائدته في قضايا معروضة على المحاكم.
وأظهرت الأبحاث أن الموقوف اعتاد التردد على المحكمة وممارسة دور الوسيط بين المرتفقين، مستغلا جهل بعض المواطنين بمساطر التقاضي، قبل أن يتم حجز هاتفه والملفات التي كان يحملها، مع إخضاعه لتدابير الحراسة النظرية بأمر من النيابة العامة.
وقررت النيابة العامة متابعة المتهم الرئيسي بتهم تتعلق بـ”النصب، واستغلال النفوذ المفترض، واستعمال صفة نظمها القانون دون التوفر على شروطها القانونية، ومباشرة إجراءات قضائية لفائدة الغير دون صفة قانونية، والسمسرة في الزبناء والفساد”.
كما تمت متابعة شخص ثان بتهمة المشاركة في النصب، بعدما كشفت التحقيقات أنه كان يساعد المتهم الرئيسي في استقطاب الضحايا وإقناعهم بقدرته على التدخل في الملفات القضائية.
أما الفتاة التي ضبطت برفقتهما، فقد قرر وكيل الملك متابعتها في حالة سراح مؤقت بتهمة الفساد، بعدما صرحت خلال البحث بأنها كانت تعتقد أن المتهم ينتمي فعلا إلى إحدى المهن القضائية.
وقد مثل المتابعون الثلاثة، زوال أمس الاثنين، أمام القاضي المكلف بقضايا التلبس بالمحكمة الابتدائية بسلا، للشروع في محاكمتهم وفق التهم المنسوبة إليهم.

