ميدي 24 / هيئة التحرير
كشفت مصادر متطابقة، عن تقارير ذات طابع استعجالي رفعتها أقسام الشؤون الداخلية إلى الإدارة المركزية، تتضمن معطيات مقلقة حول استمرار تدخل رؤساء جماعات صدرت في حقهم قرارات توقيف أو عزل في تسيير مجالس منتخبة والتأثير في أغلبياتها.
وأفادت المعطيات بأن هذا الوضع تسبب في ارتباك واضح داخل مصالح جماعية تابعة لجهات الدار البيضاء سطات والرباط سلا القنيطرة وفاس مكناس، حيث حافظ رؤساء سابقون على شبكات علاقات مع مستشارين وموظفين لتدبير صفقات ومشاريع ضخمة تمت المصادقة عليها قبل مغادرتهم مناصبهم.
وأشارت التقارير إلى أن بعض هؤلاء الرؤساء واصلوا التحكم من خارج المؤسسات، عبر لقاءات تعقد في فنادق ومطاعم داخل النفوذ الترابي لجماعاتهم أو بمناطق مجاورة، مع استمرار تواصل مقاولين وشركات متعاقدة معهم لضمان صرف مستحقاتهم وتتبع تقدم الأشغال.
وسجلت المعطيات حالة رئيس جماعة بإقليم برشيد محاذية لمطار محمد الخامس، شمله قرار عزل بناء على حكم نهائي، ورغم ذلك ظل يدير الأغلبية بالمجلس ويستقبل منتخبين وموظفين بمحيط المطار، مع إعلانه نية العودة إلى الرئاسة في استحقاقات 2027.
وتزامنت هذه التقارير مع توجه وزارة الداخلية لإحالة ملفات رؤساء جماعات معزولين على غرف جرائم الأموال، اعتمادا على تقارير تفتيش أنجزتها المفتشية العامة للإدارة الترابية بعد زيارات لعدد من الجماعات بمختلف الأقاليم.
كما توصل عمال، من بينهم معينون حديثا، بملفات خروقات تتعلق بتورط رؤساء سابقين في ابتزاز مستثمرين واستغلال النفوذ في صفقات عقارية مشبوهة والحصول على امتيازات غير قانونية في رخص التجزئات.
ولم تستبعد المصادر فتح أبحاث إدارية مستعجلة حول تجزئات عقارية في ملكية بعض الرؤساء المعزولين، بعد تسجيل اختلالات خطيرة وغياب تجهيزات أساسية، مع شكايات تفيد باستحواذ مرافق عمومية في بعض الحالات على أكثر من 80 في المائة من الأراضي.

