ميدي 24 / هيئة التحرير
أسدلت غرفة الجنايات الابتدائية بمحكمة الاستئناف بالدار البيضاء، اليوم الخميس، الستار على جلسات المرافعة في القضية المعروفة إعلاميا بـ”إسكوبار الصحراء”، بعدما قررت حجز الملف للمداولة تمهيدا للنطق بالأحكام خلال الساعات المقبلة، وذلك عقب منح المتهمين حق الكلمة الأخيرة، في جلسة غاب عنها دفاع الأطراف بسبب الإضراب الذي يخوضه المحامون.
وشهدت الجلسة الأخيرة مرافعات مقتضبة من تسعة متهمين فقط من أصل ثمانية وعشرين، بينما اختار باقي المتابعين عدم الإدلاء بأي تصريحات إضافية، مكتفين بالتشبث بما سبق أن صرحوا به أمام المحكمة خلال مختلف مراحل المحاكمة، ومن بينهم عبد النبي بعيوي، الرئيس السابق لجهة الشرق، الذي أكد براءته من المنسوب إليه.
واستغل سعيد الناصيري، الرئيس السابق لنادي الوداد الرياضي، كلمته الأخيرة للدفاع عن نفسه، مقدما وثائق محاسباتية وعقودا قال إنها تثبت مشروعية موارده المالية، كما دافع عن قانونية امتلاكه لفيلا بمنطقة كاليفورنيا، نافيا أن تكون عملية اقتنائها صورية، ومؤكدا أن الوثائق المرتبطة بخدمات الماء والكهرباء رسمية ولا يمكن التشكيك فيها إلا عبر مساطر قانونية خاصة بالطعن بالزور.
من جانبه، طالب عميد الشرطة الممتاز المتابع في الملف بالحكم ببراءته، معتبرا أن جميع الإجراءات التي باشرها سنة 2013 تمت تحت إشراف النيابة العامة وقاضي التحقيق، معبرا عن استغرابه من متابعته استنادا إلى ما وصفه باستنتاجات شخصية تضمنها محضر الضابطة القضائية، ومشددا على أن مساره المهني الممتد لأكثر من ربع قرن يشهد له بالنزاهة والالتزام.
كما تمسك باقي المتهمين الذين تدخلوا خلال الجلسة بإنكار جميع التهم المنسوبة إليهم، ومن بينهم برلماني سابق، وموثقة، وعناصر أمن ودرك، إضافة إلى مصممة أزياء، مؤكدين أن جميع معاملاتهم تمت في إطار القانون، وأنه لا تربطهم أي علاقة بأنشطة الاتجار الدولي في المخدرات.
وبقرار إدخال الملف إلى المداولة، تكون المحكمة قد أنهت مرحلة المحاكمة في واحدة من أبرز القضايا التي استأثرت باهتمام الرأي العام منذ تفكيك هذا الملف أواخر سنة 2023، في انتظار صدور الأحكام التي ستحدد مآل جميع المتابعين.

