ميدي 24 / هيئة التحرير
أعلن نزار بركة، وزير التجهيز والماء، عزمه فتح قطاع المقالع أمام الاستثمار العادل والشفاف، بعيدا عن منطق “الريع” و”الوساطات”، محددًا شهر شتنبر المقبل كموعد لتفعيل هذه الإجراءات بعد عرضها على رئيس الحكومة.
وشكّل إعلان بركة صدمة في أوساط عدد من النواب البرلمانيين، خاصة أعضاء لجنة البنيات الأساسية والطاقة والمعادن، الذين يملكون رخصا قديمة أو يستغلون مقالع بشكل عشوائي، دون تأدية واجباتهم تجاه الدولة أو الجماعات المحلية، من بين هؤلاء برلماني عن إقليم سيدي قاسم، يحظى بمعاملة تفضيلية، إلى جانب آخرين سبق أن وُجهت لهم اتهامات تتعلق بالمخدرات أو استغلال المقالع لأغراض شخصية.
ويشمل مشروع الإصلاح، حسب الوزير، إحداث مرصد وطني للمقالع، ورقمنة القطاع، وتأهيل المقالع المهجورة، مع إطلاق برامج لتكوين العاملين، ودعم الشركات في مجالات الإنتاج والابتكار.
بركة أكد أيضًا أنه سيتصدى لما وصفها بـ”العصابات الإجرامية” المتورطة في سرقة الرمال والغاسول والأحجار الكريمة، والتي لا تتورع عن الاعتداء على رجال السلطة وتتلاعب بالكميات المستخرجة، بدعم من مسؤولين متورطين في الفساد بعدة أقاليم، أبرزها الخميسات، سيدي قاسم، جرسيف، وسلا.
ويُتوقع أن تثير هذه الخطوة مقاومة قوية من لوبيات الريع، خاصة أولئك الذين اعتادوا استغلال المقالع خارج القانون، في ظل تواطؤ وصمت بعض الجهات النافذة.

