ميدي 24 / هيئة التحرير
أربك قرار قضائي إسباني خطط الحكومة لإقامة مخيم مؤقت للمهاجرين داخل ميناء سبتة المحتلة، بعدما أمرت المحكمة الوطنية بتعليق المشروع مؤقتا، في انتظار الحسم في الطعن الذي تقدمت به النقابة الموحدة للشرطة.
ويتعلق المشروع بإقامة فضاء للاستقبال على مساحة تناهز 16 ألف متر مربع برصيف بونينتي، بطاقة استيعابية تقدر بنحو ألف شخص، بعدما كانت وزارة النقل الإسبانية قد قررت، في 5 شتنبر الجاري، تخصيص جزء من الميناء لهذا الغرض رغم التحفظات التي أبداها في البداية مسؤولو هيئة الميناء.
وجاء تدخل القضاء بعد لجوء النقابة الموحدة للشرطة إلى المحكمة، مطالبة بوقف المشروع إلى حين التحقق من مدى احترامه لشروط السلامة والحماية والطوارئ والوقاية من المخاطر المهنية، فيما طالبت المحكمة وزارة النقل بمدها بالقرار والوثائق المتعلقة بالملف الإداري.
وتزامن التطور القضائي مع استمرار الضغوط على مراكز استقبال المهاجرين بسبتة، إذ أفادت الحكومة الإسبانية، في تقرير مؤرخ في 15 شتنبر، بنقل 864 شخصا إضافيا إلى فضاء جديد وفرته وزارة الإسكان، ليرتفع عدد الموجودين في أماكن الاستقبال المؤقت إلى 4160 شخصا، يخضعون لإجراءات الفرز وتحديد الهوية.
من جانبه، أبدى وزير النقل والتنقل المستدام الإسباني أوسكار بوينتي استغرابه من صدور قرار التعليق قبل ساعات فقط من عملية كان مقررا خلالها نقل نحو 1800 مهاجر، مطالبا المحكمة الوطنية بالحسم في الملف في أقرب وقت.
وشدد الوزير على أن القضاء لم يصدر بعد حكما نهائيا بشأن المشروع، وأن الأمر يتعلق في المرحلة الحالية بإجراء مؤقت إلى حين دراسة الطعن.
وأوضح بوينتي أن اللجوء إلى ميناء سبتة جاء بعد استبعاد خيار استخدام المنشآت الرياضية لإيواء المهاجرين، مشيرا إلى أن اختيار المواقع المقترحة جرى بعد دراسة خصائصها والتنسيق مع حكومة المدينة.
وتسابق السلطات الإسبانية الزمن لزيادة طاقة الاستقبال في سبتة، بعدما أعلنت عن خطة لإضافة 1800 مكان جديد والوصول إلى نحو 6 آلاف مكان، في وقت لم تكن فيه الطاقة المتوفرة قبل الأزمة تتجاوز 500 مكان فقط.

