ميدي 24 / هيئة التحرير
رغم أن الانتخابات البرلمانية لا تزال على بعد أكثر من عام، بدأت الصراعات السياسية مبكرا، سواء داخل أحزاب الأغلبية أو المعارضة، مما تسبب في تعطيل عمل البرلمان وشل عدد من لجانه المهمة، في وقت تُوصف فيه الحكومة الحالية بـ”حكومة المونديال”، نظرا لحجم الأوراش الكبرى التي أطلقتها استعدادا لمونديال 2030.
وزير النقل واللوجستيك، عبد الصمد قيوح، صرّح بأن الحكومة الحالية هي من تبني البنية التحتية، بينما الحكومة المقبلة ستكون فقط “حكومة المشاهدة”.
الانقسامات الحزبية عرقلت عمل لجان استطلاعية وبرلمانية، كما تم تجميد لجنة تقصي الحقائق حول وضعية الطب الشرعي، رغم أهميتها، اللجنة التي شكلت في دجنبر 2023، توقفت دون تقديم خلاصات، رغم اعتراف سابق من وزير الصحة بنقص حاد في الأطر والمعدات، وتخصيص ميزانية هزيلة للتشريح لا تتجاوز 100 درهم.
نفس التعثر طال مجموعة العمل المكلفة بتقييم مخطط “المغرب الأخضر”، التي لم تتمكن من عقد أي اجتماع بسبب خلافات داخلية، وهو ما يكرس فشلًا متكررًا في تفعيل آليات الرقابة البرلمانية.
من جهة أخرى، سقط ملتمس الرقابة الذي كانت تنوي المعارضة تقديمه، بعد انسحاب الاتحاد الاشتراكي، وسط اتهامات بخضوعه لضغوط سياسية من الأغلبية في أفق التحضير لتحالفات ما بعد 2026.

