ميدي 24 / هيئة التحرير
تشهد مناطق ضواحي البيضاء، المحمدية، والجديدة تناميا مقلقا لشبكة سرية من المعامل المتخصصة في صناعة الأكياس البلاستيكية الممنوعة، في خرق سافر للقانون البيئي، وسط شبهات تواطؤ وغضّ طرف مشبوه من بعض رجال وأعوان السلطة.
مصادر مطلعة أكدت أن المصالح الإدارية بعدة أقاليم دخلت في سباق مع الزمن لإعداد لوائح دقيقة تحدد مواقع هذه الوحدات العشوائية، التي باتت تنتشر بشكل واسع في الجماعات القروية، مستعملة تقنيات ملوثة لإعادة تدوير النفايات البلاستيكية، خصوصا القنينات المستعملة، لإنتاج أكياس رديئة تُباع في الأسواق بعيدا عن أعين المراقبة.
وتفجرت الفضيحة بعدما رصدت تعاونيات فلاحية وروابط بيئية تصاعد أدخنة كثيفة وسامة من مصانع خفية، لا تحترم أدنى شروط السلامة، مما بات يشكل خطرا مباشرا على صحة الساكنة وعلى البيئة، خصوصا بالقرى القريبة من البيضاء والمحمدية.
وبسبب تشديد المراقبة على المواد الأولية المستعملة في إنتاج البلاستيك، لجأ مروجو هذه التجارة الممنوعة إلى اعتماد طرق بديلة عبر تدوير النفايات، وهو ما أعطى دفعة قوية لهذه الشبكات التي حولت مناطق نائية إلى مطارح صناعية خطيرة.
في جماعة سيدي موسى بن علي، التابعة لعمالة المحمدية، يُتهم منتخبون ومسؤولون محليون بالتغاضي عن نشاط هذه الوحدات، بل وتلقي مقابل شهري لإبقاء الأمور تحت السيطرة الظاهرية، فيما تنمو الورشات السوداء في الخفاء دون حسيب أو رقيب.
والي جهة الدار البيضاء محمد امهيدية، دخل على الخط، وأصدر تعليمات صارمة للمصالح الإقليمية بتكثيف حملات المراقبة، مع التأكيد على ضرورة التنسيق بين أقسام الشؤون الاقتصادية والمديريات الجهوية للتجارة والصناعة، لضمان تدخلات فعالة في مواجهة هذا الخطر البيئي المتزايد.

