ميدي 24 / هيئة التحرير
أثار التحاق فوزي لقجع، الوزير المنتدب المكلف بالميزانية ورئيس الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، بحزب الأصالة والمعاصرة وعضويته في المكتب السياسي، نقاشا واسعا داخل الأوساط السياسية، وسط حديث متزايد عن الدور الذي ينتظر أن يضطلع به خلال المرحلة المقبلة، خاصة مع اقتراب الاستحقاقات التشريعية.
وكشفت مصادر مطلعة لـ”ميدي 24” أن عددا من قيادات الحزب باتت تراهن بشكل كبير على لقجع لقيادة المرحلة السياسية المقبلة، بالنظر إلى حضوره القوي، وشبكة علاقاته الواسعة، وقدرته على استقطاب كفاءات وأسماء سياسية وازنة من أحزاب أخرى، في إطار استراتيجية تروم تعزيز موقع “الجرار” والتنافس بقوة على صدارة الانتخابات المقبلة وقيادة الحكومة المقبلة.
وبحسب المصادر ذاتها، فإن بعض القياديين داخل الحزب لا يخفون تخوفهم من تنامي نفوذ لقجع داخل هياكل الحزب، رغم حداثة التحاقه به، معتبرين أن السرعة التي فرض بها حضوره داخل المكتب السياسي تعكس المكانة التي يحظى بها لدى القيادة الجماعية.
وخلال أشغال المجلس الوطني لحزب الأصالة والمعاصرة، أمس السبت، استأثر فوزي لقجع باهتمام كبير، إذ لوحظ التفاف عدد من الوزراء والبرلمانيين والقيادات الحزبية حوله، في مشهد اعتبره متابعون مؤشرا على الوزن السياسي الذي أصبح يتمتع به داخل الحزب منذ الأيام الأولى لانضمامه.
وأفادت المصادر نفسها بأن لقجع باشر، خلال الأسابيع الماضية، سلسلة من الاتصالات مع عدد من البرلمانيين والمنتخبين بهدف استقطابهم إلى حزب الأصالة والمعاصرة، من بينهم محمد السيمو، رئيس جماعة القصر الكبير، كما تشير المعطيات إلى أنه ساهم في مناقشة ملفات مرتبطة بمنح التزكيات لعدد من المرشحين المرتقبين.
ويرى متابعون أن انضمام لقجع إلى “البام” أحدث ارتباكا في المشهد الحزبي، بالنظر إلى ثقله السياسي والإداري، وهو ما انعكس في ردود فعل عدد من قادة الأحزاب المنافسة، وفي مقدمتهم الأمين العام لحزب العدالة والتنمية عبد الإله ابن كيران، الذي وجه انتقادات لاذعة إلى حزب الأصالة والمعاصرة وإلى التحاق لقجع بصفوفه.
ويبقى الرهان الحقيقي، وفق مراقبين، هو مدى قدرة حزب الأصالة والمعاصرة على توظيف هذا المعطى الجديد انتخابيا، وتحويله إلى قوة تنظيمية وسياسية قادرة على استقطاب مزيد من الكفاءات والمنتخبين، في سباق يبدو مفتوحا نحو انتخابات تشريعية ستكون من بين الأكثر تنافسية في السنوات الأخيرة.

