ميدي 24 / هيئة التحرير
باشرت وزارة الداخلية تحركات رقابية جديدة بخصوص طريقة تدبير واستغلال ملاعب القرب، بعدما وجهت السلطات الترابية بعدد من الجهات، خاصة الدار البيضاء-سطات والرباط-سلا-القنيطرة، استفسارات عاجلة لرؤساء جماعات حول أسباب غياب رسوم وواجبات استغلال هذه المنشآت الرياضية، رغم احتضانها لأنشطة رياضية مؤدى عنها داخل فضاءات ممولة من المال العام.
وحسب معطيات متطابقة، فإن عددا من المدارس الكروية والجمعيات الرياضية تستغل ملاعب القرب بشكل يومي لتنظيم التداريب والدوريات مقابل اشتراكات مالية مهمة، دون أن تستفيد الجماعات الترابية من مداخيل جبائية واضحة، رغم تحقيق بعض الجهات المستغلة لعائدات شهرية مهمة تصل إلى عشرات آلاف الدراهم.
وكشفت التقارير المرفوعة إلى مصالح الداخلية عن غياب دفاتر تحملات وأنظمة واضحة تؤطر استغلال هذه الملاعب، سواء من حيث شروط الاستفادة أو طرق تدبير المداخيل، ما دفع السلطات إلى طلب توضيحات دقيقة حول طريقة تفويت واستغلال عدد من المرافق الرياضية الجماعية.
كما امتدت المراقبة إلى مشاريع ملاعب القرب المنجزة في إطار شراكات بين وزارة الداخلية ووزارة التربية الوطنية والجماعات الترابية، بعد تسجيل معطيات تتحدث عن تغيير مواقع بعض المشاريع نحو أحياء محسوبة انتخابياً على منتخبين ورؤساء جماعات، بدل المناطق المبرمجة سابقاً.
وتأتي هذه التحركات في وقت تواصل فيه الدولة توسيع برنامج ملاعب القرب بالمناطق القروية وشبه الحضرية، بعدما تمت برمجة أزيد من 1800 ملعب خلال سنة واحدة، غير أن مؤشرات سوء الاستغلال وضعف الحكامة دفعت وزارة الداخلية إلى تشديد المراقبة وربط تدبير هذه المنشآت بضوابط قانونية وتنظيمية أكثر صرامة.

