بقلم / النقيب أحمد الطاهري
في حالة ما اذا لم تستجب الحكومة لمطلب جمعية هيئات المحامين بالمغرب، ولم تسحب مشروعها لتعديل القانون المنظم لمهنة المحاماة رقم 23.66، فان المراحل الباقية ليصبح ساري المفعول ضيقة للغاية، والتي يمكن ايجازها وفقا للمسطرة الدستورية للتشريع فيما يلي:
– مرحلة مصادقة مجلس النواب في قراءته الثانية طبقا لمقتضيات الفصل 84 من الدستور.
– مرحلة إحالته اختياريا عقب تلك المصادقة وقبل إصدار الأمر بتنفيذه، إلى المحكمة الدستوريية، لكونه ليس من القوانين التنظيمية التي تخضع للرقابة الوجوبية على دستورية القوانين، مثل القانون التنظيمي المتعلق بالنظام الأساسي للقضاة، وإنما يندرج ضمن القوانين العادية، التي تحتاج احالتها على المحكمة الدستورية طبقا للفصل 132 منه، إلى مبادرة من طرف أو أكثر من ذوي الصفة، وهم الملك-رئيس الحكومة- رئيس مجلس النواب – رئيس مجلس المستشارين – 79 نائبا- 40 مستشارا.
– مرحلة الرقابة الملكية الاختيارية على دستورية القوانين قبل اصدار الأمر بتنفيذها، حسب الرأي الفقهي الدستوري الراجح باعتبار “الملك رئيس الدولة…يسهر على احترام الدستور…” طبقا للفصل 42 منه، التي لم تتم ممارستها عمليا الى الآن.
– مرحلة إصدار الأمر بتنفيذه ونشره في الجريدة الرسمية، خلال أجل 30 يوما التالية لإحالته الى الحكومة، بعد تمام الموافقة عليه طبقا للفصل 50 من الدستور.
وعليه، إذا لم يسحب مشروع التعديل الكارثي، وتمت المصادقة عليه من طرف مجلس النواب في قراءته الثانية، يوم غد الخميس حسب برمجته المتداولة، ثم إحاله رئيسه فورا على رئيس الحكومة، وبادر هذا الأخير إلى إحالته على السلطة الملكية من أجل إصدار الأمر بتنفيذه، ولم تبادر جمعية هيئات المحامين بالمغرب، برفع ملتمس رقابة ملكية على دستورية تعديله الى الديوان الملكي، كبادرة من أصحاب البذلة السوداء لأول مرة في المغرب، للدفاع عن دستور المملكة ومبادئه السامية المتعلقة بدور الدفاع في ضمان المحاكمة العادلة،
فإن صدور قانون المحاماة الجديد في الجريدة الرسمية، مسألة أيام معدودة لا غير.
وفي هذا الإطار، وجّه النقيب أحمد الطاهري نسخة من الرسالة الى نقيب هيئة المحامين بطنجة وكذا رئيس جمعية هيئات المحامين بالمغرب.

