ميدي 24 / هيئة التحرير
فككت الشرطة الوطنية الإسبانية، بتنسيق مع السلطات القضائية، شبكة إجرامية تنشط بين جنوب إسبانيا وفرنسا، كانت تعتمد على طائرات بدون طيار متطورة لتهريب المخدرات انطلاقا من شمال المغرب نحو التراب الأوروبي.
ووفق معطيات كشفتها السلطات الإسبانية، فقد جرى توقيف ثمانية أشخاص يشتبه في تورطهم في نقل شحنات من الحشيش والكوكايين عبر مضيق جبل طارق باستعمال طائرات مسيّرة ثابتة الجناحين، قادرة على حمل كميات مهمة من المخدرات والتحليق لمسافات طويلة بسرعة كبيرة.

وأوضحت التحقيقات أن الشبكة كانت تستعمل طائرات مجهزة بأربعة محركات، يصل طول جناحي الواحدة منها إلى أربعة أمتار، ويمكنها نقل حوالي 20 كيلوغراما من المخدرات بسرعة تتجاوز 100 كيلومتر في الساعة، ما يسمح بعبور سريع بين المغرب وإسبانيا.
وبعد وصول الشحنات إلى جنوب إسبانيا، كانت تُنقل داخل سيارات مزودة بمخابئ سرية متطورة، قبل توجيهها نحو منطقة الباسك ثم إلى شبكات إجرامية تنشط داخل فرنسا.
العملية الأمنية التي حملت اسم “حورس”، انطلقت السنة الماضية تحت إشراف محكمة الجزيرة الخضراء، وشملت مداهمات متزامنة بمدينة الجزيرة الخضراء ومنطقة فيتوريا، انتهت بإيقاف المشتبه فيهم وحجز حوالي 40 كيلوغراما من الحشيش وكيلوغرامين من الكوكايين، إضافة إلى مبالغ مالية وسيارتين مستعملتين في النقل، فضلا عن إحدى الطائرات المسيّرة المستخدمة في التهريب.
وتعيد هذه القضية إلى الواجهة تنامي اعتماد شبكات الاتجار الدولي بالمخدرات على وسائل تكنولوجية متطورة، خاصة الطائرات بدون طيار، لاستغلال القرب الجغرافي بين شمال المغرب وجنوب أوروبا وتجاوز المراقبة الأمنية التقليدية بمضيق جبل طارق.
وليست هذه المرة الأولى التي يتم فيها تفكيك شبكات تعتمد الدرونات في تهريب المخدرات، إذ سبق للسلطات الإسبانية أن أعلنت خلال الأشهر الماضية عن توقيف أفراد شبكة أخرى كانت تستخدم طائرات محلية الصنع قادرة على قطع أكثر من 200 كيلومتر لنقل القنب من المغرب إلى إسبانيا، كما تم سنة 2024 تفكيك شبكة اعتمدت طائرات مسيرة مصنوعة في أوكرانيا لنفس الغرض.


