ميدي 24 / هيئة التحرير
باشرت وزارة الداخلية تشديد مراقبتها لتحركات عدد من رؤساء الجماعات الترابية والمنتخبين المحليين، في ظل الاستعدادات المبكرة للاستحقاقات التشريعية المقبلة، وسط مخاوف من استغلال وسائل وإمكانات الجماعات في حملات انتخابية غير معلنة.
وكشفت مصادر مطلعة أن السلطات الترابية أصبحت تتابع بشكل دقيق مختلف الأنشطة التي يشارك فيها منتخبون مرشحون أو مرشحون محتملون للانتخابات، مع التركيز على كيفية استعمال الآليات والمعدات التابعة للجماعات، ومدى توظيفها في أنشطة قد تحمل طابعا انتخابيا.
وأضافت المصادر أن القواد والباشوات ورؤساء الدوائر رفعوا تقارير عبر أقسام الشؤون الداخلية إلى المصالح المركزية، تضمنت معطيات بشأن تزايد حضور بعض رؤساء الجماعات في تدشين المشاريع والأنشطة الاجتماعية واللقاءات التواصلية، إلى جانب تسجيل حالات لاستعمال معدات وآليات جماعية في أشغال وأنشطة قد تخدم أهدافا انتخابية.
كما رصدت السلطات، وفق المصادر نفسها، حالات تم فيها وضع آليات وعتاد جماعي رهن إشارة جماعات أخرى أو جمعيات مدنية، وهو ما يجري التحقق من خلفياته ومدى ارتباطه بمحاولات استمالة الناخبين وتوسيع القواعد الانتخابية قبل انطلاق الحملة الرسمية.
وتواصل وزارة الداخلية، عبر مصالحها الترابية، عمليات التتبع والرصد الميداني بمختلف الأقاليم والعمالات، مع التدقيق في احترام القوانين المؤطرة للعملية الانتخابية وضمان مبدأ تكافؤ الفرص بين جميع المتنافسين.
ويأتي هذا التشديد في وقت تعرف فيه الساحة السياسية حركية متزايدة، مع احتدام المنافسة بين الأحزاب لاستقطاب المنتخبين والأعيان وتعزيز مواقعها استعدادا للانتخابات التشريعية المقبلة.

