ميدي 24 / هيئة التحرير
تمكنت مصالح الأمن بمدينة مراكش من تحقيق تقدم مهم في التحقيقات المتعلقة بجريمة مقتل رجل أعمال، بعد أيام قليلة من تعرضه لاعتداء بواسطة مادة كيماوية سامة، أسفر عن وفاته متأثرا بإصاباته.
وحسب المعطيات الأولية، فقد أوقفت الشرطة القضائية مشتبه فيهما يعتقد أنهما نفذا الاعتداء بشكل مباشر، فيما تتواصل الأبحاث لتوقيف شخص ثالث يشتبه في كونه العقل المدبر للجريمة.
وتعود تفاصيل القضية إلى ترصد شخصين يستقلان دراجة نارية كبيرة للضحية، وهو مقاول في قطاع البناء، لحظة مغادرته منزله بأحد أحياء مراكش، قبل أن يعمدا إلى رشه بمادة كيماوية سامة ثم الفرار من المكان بسرعة.
ورغم نقل الضحية إلى المستشفى لتلقي العلاجات الضرورية، إلا أنه فارق الحياة متأثرا بمضاعفات خطيرة نجمت عن تأثير المادة السامة على جهازه التنفسي.
ومباشرة بعد وقوع الجريمة، باشرت المصالح الأمنية، مدعومة بالشرطة العلمية والتقنية، تحقيقا ميدانيا شمل رفع الآثار الجنائية وتحليل تسجيلات كاميرات المراقبة وتتبع مسار فرار المشتبه فيهما، وهو ما مكن من تحديد هوية مالك الدراجة النارية، قبل الوصول إلى المشتبه فيهما وإيقافهما.
وتشير المعطيات المتوفرة إلى أن الموقوفين كانا على معرفة مسبقة بتحركات الضحية وتوقيت مغادرته لمنزله، ما يرجح أن العملية كانت مخططا لها بعناية.
كما تتجه التحقيقات، وفق المعلومات الأولية، إلى فرضية وجود شخص يقف وراء تنفيذ الجريمة، مع ترجيحات بأن تكون الواقعة مرتبطة بخلافات في مجال الأعمال، في انتظار ما ستسفر عنه الأبحاث الجارية تحت إشراف النيابة العامة المختصة، والتي ستحدد جميع ملابسات القضية والمسؤوليات الجنائية للأطراف المتورطة.

