ميدي 24 / هيئة التحرير
كشفت معطيات من تقارير تفتيش أنجزتها المفتشية العامة للإدارة الترابية بعدد من الجماعات الترابية عن رصد اختلالات خطيرة في تدبير العقار العمومي، بعدما جرى استعمال شهادات إدارية مشبوهة في تفويت أراض تابعة للدولة بطرق مخالفة للقانون، ما وضع منتخبين ورجال سلطة وموظفين تحت المجهر.
وحسب مصادر مطلعة، فقد سجلت لجان الافتحاص تناقضات بين السجلات الأصلية والوثائق المعتمدة في إصدار الشهادات، مع الاشتباه في تزوير محررات رسمية واستعمالها للاستيلاء على أراض عمومية، إلى جانب استغلالها في التهرب الضريبي وتسوية أوضاع عقارية غير قانونية.
وأضافت المصادر أن التحقيقات رصدت تورط شبكات في الاستيلاء على أملاك الدولة والأراضي السلالية، مستفيدة من وثائق مزورة وتواطؤ بعض المسؤولين المحليين، كما تم تسجيل خروقات مرتبطة بالبناء العشوائي والتجزيء السري، خاصة بضواحي الدار البيضاء والجديدة.
وفي السياق ذاته، أحيلت ملفات تتعلق بتفويت أراض سلالية على رئاسة النيابة العامة، التي كلفت الفرقة الوطنية للشرطة القضائية بالتحقيق فيها، وسط معطيات عن استفادة منتخبين من عقارات جماعية دون احترام المساطر القانونية أو حقوق ذوي الحقوق.
وتتجه وزارة الداخلية، وفق المصادر نفسها، إلى تشديد الرقابة على تدبير العقار العمومي، مع إحالة عدد من الملفات على القضاء، ومواصلة محاسبة المتورطين في مخالفات التعمير والتصرف غير المشروع في أملاك الدولة.

