ميدي 24 / هيئة التحرير
رفعت الفرقة الوطنية للجمارك من وتيرة تحرياتها بخصوص ملفات مستوردين يشتبه في تورطهم في عمليات غش جمركي ضخمة، عبر استغلال شركات وهمية للاستفادة من إعفاءات وتسهيلات قانونية قبل الاختفاء دون الوفاء بالتزاماتهم، ما تسبب في خسائر مالية كبيرة لخزينة الدولة.
وكشفت مصادر مطلعة أن التحقيقات همّت 13 شركة استفادت من نظام “القبول المؤقت”، الذي يسمح للمقاولات الصناعية باستيراد مواد أولية معفاة من الرسوم الجمركية، شريطة استعمالها في تصنيع منتجات موجهة للتصدير داخل آجال محددة.
وحسب المعطيات نفسها، فإن المراقبين الجمركيين رصدوا استغلال هذا النظام في عمليات تحايل ممنهجة، بعدما عمد مستوردون إلى إدخال بضائع معفاة من الرسوم، دون احترام مساطر إعادة التصدير، مع التلاعب في الوثائق والمعطيات الخاصة بالمراقبة البعدية.
واعتمدت مصالح الجمارك، وفق المصادر ذاتها، على معايير تقنية دقيقة لكشف هذه الاختلالات، من بينها مقارنة نسب الضياع الصناعية المسموح بها بالكميات المستوردة وحجم الصادرات المصرح بها، ما أظهر وجود فروقات كبيرة وشبهات تهريب بضائع إلى السوق المحلية دون أداء الرسوم المستحقة.

