ميدي 24 / هيئة التحرير
أطلقت وزارة الداخلية، عبر المديرية العامة للجماعات الترابية، تحركا استعجاليا لتطويق فوضى الاتفاقيات داخل عدد من الجماعات المحلية، بعدما وجّهت تعليمات صارمة إلى ولاة الجهات وعمال العمالات والأقاليم بضرورة تشديد المراقبة القبلية على اتفاقيات التعاون والشراكة والتدبير المفوض.
التحرك الجديد يهم بشكل خاص جماعات تقع ضمن نفوذ جهتي الدار البيضاء-سطات والرباط-سلا-القنيطرة، حيث طُلب من المسؤولين الترابيين إخضاع مشاريع الاتفاقيات المرتقب عرضها خلال دورات ماي المقبلة لعملية تدقيق دقيقة، تشمل الجوانب القانونية والمالية وكذا وضوح الالتزامات بين مختلف الأطراف.
مصادر مطلعة كشفت أن هذه التعليمات جاءت على خلفية تقارير رسمية رصدت اختلالات واسعة في عدد كبير من الاتفاقيات، سواء تلك التي تمت المصادقة عليها سابقا أو التي لا تزال في طور الإعداد، إذ وُصفت بـ”الملغومة” نتيجة ضعف الصياغة القانونية، وغموض الأهداف، وغياب تحديد دقيق لمسؤوليات المتدخلين.
ويُرتقب أن تفتح هذه الخطوة الباب أمام إعادة تقييم شاملة لكيفية إبرام اتفاقيات الشراكة داخل الجماعات الترابية، في ظل تزايد المخاوف من استغلالها كآلية لتمرير التزامات مالية غير مضبوطة أو لخدمة مصالح ضيقة، بعيدا عن منطق الحكامة وربط المسؤولية بالمحاسبة.

