ميدي 24 / هيئة التحرير
كشفت معطيات تضمنتها تقارير رفعتها أقسام الشؤون الداخلية بعدد من العمالات والأقاليم التابعة لجهات الدار البيضاء-سطات والرباط-سلا-القنيطرة وفاس-مكناس ومراكش-آسفي، عن حالة استنفار داخل المصالح المركزية لوزارة الداخلية، بسبب تنامي شبهات استغلال رؤساء جماعات، سابقين وحاليين، لشركات تعود إليهم بشكل مباشر أو غير مباشر من أجل الظفر بصفقات عمومية بمبالغ مالية كبيرة.
وبحسب مصادر مطلعة، فإن هذه التقارير سجلت اتساع نفوذ ما بات يعرف بـ”شركات الرؤساء” داخل عدد من الصفقات التابعة للمجالس الجهوية والإقليمية والمحلية، إذ يجري التحكم في تسيير هذه الشركات من وراء الستار من طرف منتخبين نافذين، بينما توضع إدارتها الشكلية في يد شركاء مقربين أو أفراد من العائلة.
وأفادت المصادر نفسها بأن بعض الوسطاء المرتبطين برؤساء مجالس عمدوا إلى تقديم ضمانات مشددة، من بينها شيكات على بياض، بهدف تأمين تقاسم الأرباح وتفادي أي نزاعات محتملة بين الأطراف المتورطة في هذه الترتيبات.
كما وقفت تقارير الداخلية، تضيف المصادر، عند حالات لشركات حديثة العهد بالتأسيس، لم تكن تتوفر على مؤهلات مالية أو تقنية مهمة، لكنها تحولت بسرعة إلى مستفيد أساسي من صفقات بمليارات السنتيمات، في ظروف تثير شكوكا قوية حول وجود تلاعب وتواطؤ في مساطر الإسناد.
وامتدت هذه الممارسات، وفق المعطيات نفسها، إلى جهات أخرى من المملكة، بما فيها بعض الأقاليم الجنوبية، حيث رصدت التقارير استفادة شركات متعددة الاختصاصات مملوكة لشخصيات سياسية من طلبيات عمومية، مقابل إبعاد منافسين آخرين، في خرق واضح لمرسوم الصفقات العمومية القائم على مبادئ الشفافية وتكافؤ الفرص والمنافسة النزيهة.

