ميدي 24 / هيئة التحرير
في منعطف قضائي حاسم، قررت غرفة جرائم الأموال بمحكمة الاستئناف بمراكش حجز ملف الأستاذ الجامعي السابق بجامعة ابن زهر، أحمد قيلش، ومن معه للمداولة، محددة يوم 4 أبريل المقبل موعدا للنطق بالحكم الابتدائي، في واحدة من أبرز القضايا التي هزت الوسط الجامعي المغربي خلال السنوات الأخيرة.
وجاء هذا القرار عقب استكمال جميع مراحل التقاضي والاستماع إلى مرافعات الدفاع، التي حاولت تفنيد التهم الثقيلة الموجهة للمتابعين، وعلى رأسها الارتشاء واستغلال النفوذ، في ملف يشتبه في ارتباطه ببيع شهادات الماستر والتلاعب في ولوج سلك الدراسات العليا مقابل مبالغ مالية.
القضية التي فجرت جدلا واسعا، وضعت منظومة التعليم العالي تحت ضغط غير مسبوق، بعدما تحولت إلى نموذج صادم لما يمكن أن تفرزه اختلالات الحكامة داخل بعض المؤسسات الجامعية، وهو ما جعل الرأي العام يتابع تفاصيلها باهتمام كبير، في انتظار كلمة القضاء.
وكانت التحقيقات التي باشرتها الجهات المختصة قد أفضت إلى إيداع المتهم الرئيسي السجن المحلي، في حين تمت متابعة باقي المتهمين في حالة سراح، مع فرض إجراءات احترازية مشددة، من بينها سحب جوازات السفر وإغلاق الحدود في وجوههم.
وتحمل هذه المحاكمة أبعادا تتجاوز الأشخاص المعنيين، إذ يُنتظر أن تشكل اختبارا حقيقيا لقدرة القضاء على حماية مبدأ تكافؤ الفرص داخل الجامعة، وترسيخ فكرة أن الشهادات العلمية ليست مجالا للبيع أو المساومة، بل ثمرة جد واجتهاد.
ومع اقتراب موعد النطق بالحكم، تتجه الأنظار نحو مراكش، حيث سيحدد القرار القضائي المنتظر ملامح المرحلة المقبلة، سواء من حيث العقوبات أو من حيث الرسائل التي سيبعث بها إلى كل من يفكر في تحويل التعليم إلى سوق للامتيازات غير المشروعة.

