ميدي 24 / هيئة التحرير
أفادت مصادر مطلعة بأن لجانا تابعة للمفتشية العامة للإدارة الترابية أنهت مهام تفتيش بعدد كبير من الجماعات في جهات الدار البيضاء–سطات، الرباط–سلا–القنيطرة، بني ملال–خنيفرة، وفاس–مكناس، ورفعت تقاريرها إلى المصالح المركزية بوزارة الداخلية، في أفق تبليغ قرارات توقيف في حق دفعة جديدة من رؤساء مجالس ونواب ومستشارين قبل نهاية مارس 2026، تمهيدا لإحالتهم على القضاء الإداري بطلبات عزل.
وأكدت المصادر أن ملفات منتخبين، خاصة بضواحي المدن الكبرى وعلى رأسها الدار البيضاء، ستتجه إلى غرف جرائم الأموال بمحاكم الاستئناف، بعد إحالة النيابة العامة لاختلالات تسييرية ذات شبهة جنائية على الفرقة الوطنية للشرطة القضائية والقيادات الجهوية للدرك الملكي، في سياق توزيع المهام وتخفيف الضغط.
وأوضحت المعطيات أن عمال الأقاليم وجهوا استفسارات وملاحظات للمعنيين بعمليات التفتيش داخل آجال محددة، وبناء على التقارير والأجوبة المرتقبة ستتخذ وزارة الداخلية قرارات الإحالة على القضاء الإداري العادي والاستعجالي، مع توقيف مسبق عن المهام، ليلتحق المعنيون برؤساء جماعات سبق عزلهم.
وحسب المصادر نفسها، رصدت التقارير اختلالات متشابهة همت تضارب المصالح، وتمكين أقارب وحلفاء انتخابيين من اتفاقيات ودعم جمعيات، واستغلال ممتلكات جماعية، إضافة إلى خروقات في رخص البناء وشهادات السكن، وتورط منتخبين في أنشطة عقارية وتهرب جبائي، وعدم أداء رسوم محلية خاصة بالاحتلال المؤقت للملك العمومي.
وتوصلت الإدارة المركزية بشكايات من مستشارين معارضين تطالب بتفعيل مسطرة العزل وفق المادة 64 من القانون التنظيمي 113.14، التي تخول للعامل إحالة المخالفات على المحكمة الإدارية مع توقيف مؤقت إلى حين البت داخل أجل 30 يوما.
كما وثقت التقارير خروقات في تدبير تراخيص الأنشطة الاقتصادية والتجارية، وتسيير أراضي الجموع والأراضي السلالية، وضبط التعمير، مع معطيات خطيرة حول شبهات تواطؤ موظفين كبار مع منتخبين في صفقات ورخص مقابل عمولات مالية.

