ميدي 24 / هيئة التحرير
أمر قاضي التحقيق لدى محكمة الاستئناف بالجديدة بإيداع ثلاثة أعوان سلطة السجن المحلي، بعد متابعتهم بتهم تتعلق بالتزوير والارتشاء، إثر تورطهم في تسليم شهادات إدارية مزورة استُعملت في ملفات عقارية موجهة إلى مديرية الضرائب.
وجاءت هذه القضية بعد تحريات باشرتها المصلحة الإقليمية للشرطة القضائية بتعليمات من النيابة العامة، حيث تم توقيف الأعوان الثلاثة العاملين بالملحقة الإدارية الرابعة ووضعهم رهن تدابير الحراسة النظرية لتعميق البحث.
مصادر مطلعة أوضحت أن القضية تفجرت عندما اكتشف قائد الملحقة الإدارية الرابعة شهادة إدارية موقعة باسمه لكنها غير مسجلة في السجل الرسمي، وتبين أن الشهادة استعملت من قبل امرأة مقيمة بالخارج ضمن ملف ضريبي مرتبط بعقار قامت ببيعه.
القائد، الذي استغرب وجود توقيعه على الوثيقة المزورة، أمر بالتحقق من السجل الرسمي للشهادات، ليكتشف غياب أي أثر لها. وبعد استفساره لأحد أعوانه، أقر الأخير بأنه نسق مع زميليه لتزوير الشهادة، ما دفع القائد إلى إشعار رؤسائه الذين وجهوه إلى تقديم شكاية رسمية للوكيل العام.
التحقيقات الأمنية كشفت لاحقا عن وجود 16 شهادة إدارية أخرى مزورة تحمل توقيع القائد نفسه، غير مسجلة في السجلات الرسمية، وقد جرى استعمال بعضها في ملفات مرتبطة بالضريبة على السكن.
وتواصل الفرقة الجنائية بحثها لتحديد مدى تورط المتهمين في تسليم وثائق مزورة مقابل مبالغ مالية، وكذا التأكد من عدم وجود موظفين آخرين متورطين في هذه الشبكة.
يذكر أن الشهادة الإدارية للسكن تعد وثيقة رسمية صادرة عن السلطات المحلية لتأكيد محل إقامة الأشخاص، وتُستعمل في مجموعة من الإجراءات الإدارية، غير أن عددا من رجال السلطة يرفضون تسليمها بدعوى أنها ليست من اختصاصهم المباشر.

