ميدي 24 / هيئة التحرير
يستعد البرلمان لمناقشة مشروع القانون التنظيمي الجديد لمجلس النواب، الذي حمل تعديلات جوهرية تتعلق بحالات التنافي بين العضوية في البرلمان وتولي مناصب انتخابية أخرى. فبعد أن كان القانون السابق، المعتمد قبل انتخابات 2021، يمنع الجمع بين صفة نائب برلماني ورئيس جهة أو رئيس مجلس عمالة أو إقليم أو مجلس مدينة كبرى، تراجع المشروع الجديد عن هذا التوجه وسمح بالجمع في أغلب الحالات.
وبحسب النص المحال من الحكومة على المؤسسة التشريعية بعد المصادقة عليه في المجلس الوزاري برئاسة الملك محمد السادس، فقد تم الإبقاء فقط على حالة التنافي بين العضوية في مجلس النواب ورئاسة مجالس الجهات، فيما أصبح بإمكان النواب الجمع بين انتدابهم البرلماني ورئاسة مجالس العمالات والأقاليم أو المجالس الجماعية، بما فيها المدن الكبرى مثل الدار البيضاء والرباط وفاس وطنجة ومراكش وأكادير وسلا والقنيطرة ومكناس.
المادة 13 من المشروع بصيغتها الجديدة حددت بوضوح المناصب غير القابلة للجمع مع عضوية مجلس النواب، منها عضوية المحكمة الدستورية أو المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي، ورئاسة أكثر من مجلس ترابي واحد، أو عضوية الغرف المهنية، كما حافظت باقي المواد على حالات التنافي التقليدية، خصوصا مع العضوية في الحكومة أو ممارسة مهام عمومية غير انتخابية.
القانون ذاته يلزم النائب الذي يوجد في حالة تنافٍ بتسوية وضعيته خلال آجال محددة، سواء بالاستقالة أو بطلب الإلحاق، تحت طائلة الإقالة من العضوية بقرار من المحكمة الدستورية، التي تظل المرجع النهائي في الحسم في أي نزاع أو شك يتعلق بحالات التنافي.
بهذا التعديل، يعود النقاش السياسي حول الجمع بين المسؤوليات الانتدابية إلى الواجهة، خاصة في ظل انتقادات سابقة كانت تعتبر أن ازدواجية المهام تضعف أداء المؤسسات التمثيلية وتؤثر على جودة الممارسة الديمقراطية.

