ميدي 24 / هيئة التحرير
تواصل المديرية العامة للضرائب حملتها المكثفة ضد المتورطين في إصدار فواتير وهمية، في إطار جهودها لمحاربة التهرب الضريبي، الذي كبّد خزينة الدولة خسائر ضخمة، وكشفت مصادر مطلعة أن تحقيقات متواصلة، انطلقت بعد تفكيك شبكة لفواتير مزورة بمدينة فاس تضم 16 شخصا، مكّنت من تحديد لائحة موسعة تشمل شركات ومحاسبين ووسطاء، أغلبهم ينشطون في الدار البيضاء، إلى جانب آخرين في طنجة والقنيطرة والجديدة ومراكش.
اللجنة المكلفة بالتدقيق، والتي شكلتها المديرية العامة للضرائب، رصدت معاملات مالية مشبوهة وتحويلات بنكية صورية، يجري عبرها تمرير الأموال بين شركات متورطة، قبل سحبها وإعادة جزء منها للجهة الدافعة، بعد اقتطاع العمولة، ما يؤكد وجود تلاعب مقصود في التصاريح الجبائية.
وبالإضافة إلى التنسيق الجاري مع مؤسسات أخرى كالصندوق الوطني للضمان الاجتماعي وإدارة الجمارك، يمكن للمديرية العامة للضرائب، وفق التعديلات التي جاء بها قانون المالية لسنة 2021، إحالة ملفات الغش مباشرة على النيابة العامة، دون المرور عبر اللجنة الوطنية للمنازعات الضريبية.
وقد صدرت بالفعل أحكام قضائية في حق بعض المتورطين في فاس والدار البيضاء، تراوحت بين السجن والغرامات، مما يعكس تشديد سياسة الزجر في هذا المجال. وأسهمت هذه الإجراءات في رفع مداخيل الضريبة على القيمة المضافة وتحسين مستوى التحصيل الضريبي العام.

