ميدي 24 / هيئة التحرير
تعيش مدينة سلا منذ سنوات على وقع جدل متواصل بشأن تدبير ملاعب القرب، التي يفترض أن تكون فضاءات رياضية مجانية أو منخفضة التكلفة لفائدة شباب الأحياء، لكنها تحولت في عدة مناطق إلى أدوات للاستغلال السياسي والانتخابي.
فحسب نشطاء محليين، يتم تفويت هذه الملاعب لجمعيات محسوبة على منتخبين دون احترام معايير الشفافية، ويُفرض على الشباب أداء مبالغ مالية مقابل الولوج، في مخالفة صريحة للهدف من إحداثها، كما تُستخدم بعض هذه المنشآت لتنظيم دوريات باسم جمعيات قريبة من أحزاب، تُرفق بشعارات سياسية لاستمالة الناخبين.
في المقابل، تطالب جمعيات ومستشارون جماعيون بإرساء آليات حكامة شفافة، تضمن تكافؤ الفرص بين الجمعيات، وفرض دفتر تحملات يحدد بوضوح شروط الاستغلال والمراقبة، كما دعوا إلى فتح تحقيق في مآل مداخيل بعض الملاعب التي تُستغل تجاريا دون محاسبة.
الملف يفتح نقاشا واسعا داخل مجلس جماعة سلا، برئاسة عمر السنتيسي، وسط دعوات المعارضة لإصلاح شامل يقطع مع منطق الريع السياسي، ويعيد الاعتبار للمرافق الرياضية كحق من حقوق الشباب، لا وسيلة انتخابية.

