ميدي24
كشفت دراسة أجرتها مجموعة “سنيرجيا” (Sunergia) حول العطلة الصيفية لدى المغاربة في سنة 2023، أن نحو نصف المغاربة (49 في المئة) يعتزمون السفر خلال هذا الصيف، بزيادة بلغت نسبتها 3 في المئة مقارنة بالسنة الماضية.
وبحسب الفئة العمرية، أفادت الدراسة أن الشباب المتراوحة أعمارهم بين 18 و24 سنة يرغبون في السفر خلال العطلة الصيفية، بنسبة بلغت 55 في المئة، مضيفة أن المستجوبين الذين ينتمون إلى الفئتين الميسورتين (أ) و(ب) هم الأكثر رغبة في السفر خلال هذا الصيف (59 في المئة).
وبخصوص الوجهات، فقد أظهر الاستطلاع أن 83 في الائة من الراغبين في السفر يفضلون الوجهات الوطنية، مقابل 16 في المئة اختاروا عبور الحدود.
وعلاوة على ذلك، يشير الاستطلاع إلى أن معظم المستجوبين الذين اختاروا السفر إلى الخارج هم من الرجال والأشخاص الذين تتراوح أعمارهم بين 25 و34 سنة، و55 فما فوق، في حين فضل 4 في الماة من المستجوبين عدم ذكر خيارهم المفضل.
وفي ما يتعلق بالفئتين الأقل حظوة (د) و(هـ)، فقد أظهرت الدراسة أن 35 في المئة من المستجوبين لا يعتزمون السفر هذا الصيف، ويعزى ذلك، على ما يبدو، إلى التضخم وأسعار تذاكر الطيران والمطاعم والإيواء التي شهدت ارتفاعا ملحوظا هذه السنة.
وتعرف مختلف المدن الساحلية بالمغرب إقبال فئة كبيرة من المغاربة والجالية المقيمة بالخارج مع انطلاق موسم الصيف سيما في شهر يوليوز وغشت، إضافة إلى تزامن عطلة السيف هذه السنة مع عيد الأضحى المبارك.
وتترقب وزارة السياحة موسما استثنائيا بالمغرب هذه السنة تزامنا مع موجة الحر الشديدة التي يشهدها جزء كبير من المملكة هذه السنة.
ويتوفر المغرب على واجهتين بحريتين ممتدتين على طول 3500 كيلومتر، وتطلان على البحر الأبيض المتوسط شمالا والمحيط الأطلسي غربا، لذلك يعد وجهة مفضلة لعشاق الشواطئ والرياضات البحرية.
وإلى جانب الدينامية الإيجابية جدا للقطاع السياحي، الذي سجل توافد 5.1 مليون سائح مع متم ماي الماضي، فإن العودة المكثفة للمغاربة المقيمين بالخارج، وتزامن فترة عيد الأضحى مع عطلة نهاية الأسبوع، يسعد بشكل كبير المهنيين الذين يرون في ذلك فرصة لتطوير صيغ جديدة لتسويق عروضهم السياحية.
ويراهن الفاعلون السياحيون بالمغرب على السياحة الداخلية، التي تعتبر المحرك الأول للفنادق المغربية، إضاف مغاربة العالم والسياح الأجانب، لزيادة ليالي المبيت في فصل الصيف، التي تعد فترة الذروة السياحية بالمغرب، إذ تعرف بلادنا نشاطا سياحيا سواء على مستوى السياحة الداخلية والدولية وأيضا مغاربة المهجر ينعش القطاع.
وتعد المدن الموجودة في الشريط الساحلي للمغرب أمام فرص كبيرة لاسترجاع نشاطها السياحي وتعافيها الكامل من تأثيرات فترة الإغلاق الكامل أو الجزئي جراء فيروس كورونا.
وقالت وزيرة السياحة المغربية، فاطمة الزهراء عمور، منتصف يونيو المنصرم، إن الخمسة أشهر الأولى من سنة 2023 سجل المغرب “لأول مرة توافد 5,1 ملايين سائح بزيادة 20 بالمئة مقارنة مع 2019″، مؤكدة أن هذه الأرقام تهم المغاربة المقيمين بالخارج، وكذلك السياح الأجانب الذين باتوا يمثلون 56 بالمئة من عدد السياح مقارنة مع 51 بالمئة في 2022.

