ميدي 24 / هيئة التحرير
يشكل المقر الجديد للمديرية العامة للأمن الوطني بالعاصمة الرباط نقلة نوعية في مسار تحديث المؤسسة الأمنية بالمغرب، بعدما جرى تشييده وفق أحدث المعايير التقنية واللوجستيكية، ليصبح فضاء متكاملا يجمع مختلف المديريات والمصالح المركزية في مكان واحد، بما يعزز التنسيق ويرفع من فعالية العمل الأمني.
ويمتد هذا المركب الأمني الحديث على مساحة تناهز 20 هكتارا، ويضم بناية مركزية من ثمانية طوابق إلى جانب جناحين كبيرين، فضلا عن عدة مرافق إدارية ورياضية وخدماتية، من بينها مسبح أولمبي وقاعات للرياضة وفنون الدفاع عن النفس.

كما يحتوي المقر الجديد على مركز للمراقبة، ومركز لإنجاز الوثائق التعريفية، وقاعة كبرى للمؤتمرات، ومركز للبيانات، إضافة إلى مهبط للطائرات المروحية وميدان للرماية ومستودعات خاصة بالتجهيزات الأمنية، ما يوفر بيئة عمل متطورة لموظفي الأمن الوطني.
ويجمع التصميم المعماري للمقر بين الطابع العصري والهوية المغربية الأصيلة، من خلال توظيف الزليج المغربي وفنون النجارة التقليدية، في صورة تعكس خصوصية المعمار المغربي الحديث.
ويضم هذا الصرح أيضا متحفا للأمن الوطني يوثق لمراحل تطور المؤسسة الأمنية منذ عهد الملك الراحل محمد الخامس، مرورا بفترة الملك الحسن الثاني، وصولا إلى عهد الملك محمد السادس الذي شهد تحديثا شاملا لمنظومة الأمن الوطني وإدماج النساء في مختلف التخصصات الأمنية.

وفي إطار مواكبة التطور التكنولوجي، تعتمد المديرية العامة للأمن الوطني على تقنيات حديثة، من بينها الطائرات المسيرة التي توظف في دعم التدخلات الأمنية وتأمين التظاهرات الكبرى ومحاربة الهجرة غير النظامية، مع الحرص على احترام القانون والحريات الفردية.
كما تواصل المؤسسة الأمنية اعتماد سياسة القرب من المواطنين، عبر تنظيم حملات تحسيسية داخل المؤسسات التعليمية والأبواب المفتوحة، بهدف تعزيز التواصل وتقريب المواطن من مختلف مهام الأجهزة الأمنية.
وتضع المديرية العامة للأمن الوطني احترام حقوق الإنسان ضمن أولوياتها، من خلال تطوير التكوين الشرطي وتعزيز ثقافة الحقوق والحريات بما ينسجم مع الدستور المغربي والالتزامات الدولية للمملكة.

