ميدي 24 / هيئة التحرير
في تطور جديد في القضية التي هزت الرأي العام، مثل الفنان المغربي سعد لمجرد، اليوم الاثنين 11 ماي 2026، أمام محكمة الجنايات بفرنسا، في محاكمة تقرر أن تجري أطوارها خلف أبواب موصدة، بموجب قرار قضائي منع حضور الجمهور ووسائل الإعلام، وحتى زوجة الفنان، مراعاة لخصوصية المشتكية “آن”.
ويتمسك لمجرد، وفق معطيات الملف، بروايته التي يؤكد فيها أن العلاقة كانت رضائية، في مقابل تشبث المشتكية بروايتها، مؤكدة أنها تعرضت للاغتصاب داخل غرفة فندق فاخر بمنطقة “فار”، في لحظة وصفتها بأنها كانت تحت وقع “شلل الخوف”.
وكشفت وثائق الملف عن معطيات مادية وشهادات اعتبرتها جهة الاتهام ذات أهمية، من بينها تقارير طبية تحدثت عن وجود نسب مرتفعة من الكحول في دم الطرفين ليلة الواقعة، إلى جانب شهادة صديقة المشتكية التي وصفت حالتها بعد الحادث المفترض بأنها كانت في وضع جسدي صعب، مع آثار ظاهرة على مستوى الوجه.
ومن بين أبرز ما أعاد الملف إلى الواجهة، ظهور تسجيلات هاتفية تتحدث عن عرض مالي ضخم بقيمة 200 ألف يورو، قدمته جهة مجهولة للمشتكية مقابل التنازل وتسوية القضية خارج المحكمة، خلال فترة وضع لمجرد تحت تدبير الحراسة النظرية.
ورغم أن المشتكية لم تتجاوب مع هذا العرض، فإن الكشف عنه في هذه المرحلة أضفى مزيدا من التعقيد على مسار المحاكمة، التي طلب خلالها لمجرد الاستعانة بمترجم حتى يتمكن من التعبير بالدارجة المغربية بدقة أكبر أمام المحكمة.
ومع استمرار الجلسات إلى غاية الجمعة المقبل، تظل الأنظار موجهة إلى قناعة هيئة المحلفين، بين رواية الفنان الذي ينفي الاتهامات، وتمسك المشتكية، البالغة اليوم 37 سنة، بحقها في ما تعتبره “عدالة تأخرت” بعد سنوات طويلة من الانتظار.

