ميدي 24 / هيئة التحرير
وجهت السلطات الولائية بمدينة طنجة تعليمات إلى المجلس الجماعي، الذي يرأسه العمدة منير ليموري عن حزب حزب الأصالة والمعاصرة، بخصوص طريقة صرف الاعتمادات المخصصة لأداء الأحكام القضائية الصادرة في ملفات نزع الملكية لأجل المنفعة العامة.
وبحسب المعطيات المتداولة، فقد طُلب من المجلس تخصيص المبالغ المرصودة في ميزانية السنة الجارية لأداء الديون المستحقة لفائدة أملاك الدولة، بدل صرفها لأشخاص ذاتيين، وذلك خلال اجتماع جمع ممثلي الجماعة بمسؤولين على مستوى ولاية جهة طنجة تطوان الحسيمة.
ويأتي هذا التوجيه في سياق جدل واسع أثير حول طريقة تدبير هذه الملفات، بعد تداول مزاعم بشأن وجود تمييز في ترتيب المستفيدين، وتقديم بعض المنعشين العقاريين والملاك الكبار على حساب آخرين. كما راجت أحاديث عن تدخل وساطات سياسية وشبهات حول عمولات لتسهيل تسوية بعض الأحكام.
وكان المجلس قد خصص في ميزانية السنة الماضية خمسة ملايير سنتيم لأداء هذه الأحكام، قبل أن يرفع الغلاف المالي هذا العام إلى 8,5 ملايير سنتيم، في ظل مطالب بضرورة اعتماد معايير واضحة وشفافة تضمن تكافؤ الفرص بين جميع أصحاب الحقوق المتراكمة منذ سنوات.
واعتبر مراقبون للشأن المحلي أن مراسلة الوالي يونس التازي شكلت صفعة سياسية للعمدة منير ليموري، خصوصا أنها جاءت بعد مراسلة سابقة أمر فيها بالتوقف عن معالجة بعض ملفات التسوية العقارية، عقب ما راج من معطيات حول استفادة منعشين بعينهم من معاملة وُصفت بالزبونية دون غيرهم، ويرى متتبعون أن توالي مراسلات سلطات الوصاية يضع العمدة أمام مرحلة دقيقة سياسيا، في ظل تصاعد الانتقادات وتزايد الضغط المؤسساتي عليه، بما قد يؤثر على مستقبله السياسي خلال المرحلة المقبلة

