ميدي 24 / هيئة التحرير
جددت منظمة “شعاع لحقوق الإنسان”، المهتمة برصد أوضاع الحقوق والحريات في الجزائر، انتقاداتها لما وصفته باستمرار توظيف الخدمات القنصلية خارج البلاد كوسيلة للضغط السياسي على أفراد الجالية، معتبرة أن هذه الممارسات تجاوزت حدود الاختلالات الإدارية وأصبحت نهجا ممنهجا يستهدف مواطنين بسبب آرائهم أو مشاركتهم في أنشطة مدنية مشروعة.
وأوضحت المنظمة، في بيان لها، أن عددا من القنصليات الجزائرية في أوروبا وأمريكا الشمالية تشهد، وفق ما تم توثيقه، حالات تضييق وابتزاز تمارس بطرق مباشرة أو غير مباشرة، حيث يتم ربط الاستفادة من خدمات إدارية أساسية بشروط ذات طابع سياسي، وهو ما يضع أفراد الجالية في وضعية هشاشة ويقيد حقوقهم الأساسية.
وسجل المصدر ذاته أن الإجراءات التي أعلنت عنها الحكومة الجزائرية بداية العام الجاري تحت مسمى “التسوية” لا ترقى إلى معالجة حقيقية للإشكالات المطروحة، بل تُستعمل، حسب تعبيره، بشكل انتقائي لإخضاع المعنيين ودفعهم إلى تقديم تنازلات تمس بحقوقهم، وعلى رأسها حرية التعبير والرأي.
واعتبرت المنظمة أن هذه الممارسات تمثل خرقا واضحا للدستور الجزائري ولمختلف الالتزامات الدولية التي صادقت عليها البلاد في مجال حماية الحقوق والحريات، مشيرة إلى أن تحويل القنصليات من فضاءات لخدمة المواطنين إلى أدوات للضغط السياسي يطرح إشكالات عميقة تتعلق بطبيعة العلاقة بين الدولة ومواطنيها في الخارج.
كما نبهت إلى أن استمرار هذا الوضع يهدد حقوق الجالية الجزائرية ويقوض مبدأ المساواة أمام القانون، محذرة من تداعيات قانونية وأخلاقية قد تترتب عن هذه السياسات، في ظل تزايد التساؤلات بشأن مدى احترام الجزائر لتعهداتها الدولية في هذا المجال.

