ميدي 24 / هيئة التحرير
شهدت مدينة القصر الكبير، صباح اليوم الجمعة، تراجعا نسبيا في منسوب مياه وادي اللوكوس، بعدما تسببت الفيضانات خلال اليومين الماضيين في غمر عدد من الاحياء السكنية، في وقت تتواصل فيه عمليات إجلاء السكان نحو مناطق أكثر أمنا.
وعرفت الساعات الماضية تكثيف جهود التدخل الميداني، حيث واصلت السلطات المحلية وعناصر الوقاية المدنية، بمساندة فعاليات من المجتمع المدني، عمليات إجلاء المتضررين من عدة احياء، مع تسخير آليات ثقيلة وشاحنات وقوارب مطاطية للوصول إلى النقاط التي عزلتها المياه.
وأفادت مصادر محلية أن هذه العمليات مكنت من نقل عدد كبير من السكان إلى مناطق آمنة، على أن تتواصل خلال اليوم الجمعة، خاصة في ظل استمرار رفض بعض المواطنين مغادرة منازلهم، رغم التحذيرات المرتبطة باحتمال تسجيل تساقطات مطرية جديدة خلال الايام المقبلة.
وفي السياق ذاته، شرعت وحدات من القوات المسلحة الملكية المتواجدة بعين المكان في نصب خيام بطريق تاطافت، فيما يستعد المجلس الجماعي للقصر الكبير لفتح مؤسسات اجتماعية تابعة له لاستقبال المتضررين، وذلك بتنسيق مع عمالة إقليم العرائش.
وخلال الليلة الماضية، دعت خلية الازمة التي يرأسها عامل إقليم العرائش سكان عدد من الاحياء المتضررة إلى إخلاء منازلهم بشكل فوري، من بينها البوعناني، سيدي الكامل، عزيب الرفاعي، الاندلس، المرينة، الامل، الشروق، الضحى، واحياء أخرى.
ومن المنتظر أن تعقد الحكومة، اليوم الجمعة، اجتماعا برئاسة وزير الداخلية عبد الوافي لفتيت، وبحضور مسؤولين حكوميين معنيين، من أجل مناقشة السبل الكفيلة بالتعامل مع هذه الوضعية الاستثنائية التي خلفت خسائر مادية كبيرة، لم يتم حصرها بشكل نهائي بعد.
وفي ما يتعلق بالوضعية المائية، فقد بلغ سد وادي المخازن صباح اليوم نسبة ملء كاملة، بحجم موارد مائية يناهز 672 مليون متر مكعب، فيما وصلت نسبة ملء سدود حوض اللوكوس إلى 77,4 في المائة، بمخزون إجمالي يقارب مليار ونصف المليار متر مكعب.

