ميدي 24 / هيئة التحرير
اشتكى مستفيدون في إقليم زاكورة من حصص الدقيق المدعم التي تبين أنها فاسدة، حيث انبعثت منها روائح كريهة وتغير لونها عند خلطها بالماء، أسر عديدة بمنطقة تنزولين وزاوية تزكين عبرت عن غضبها، مؤكدة أن التوزيع شابته خروقات خطيرة، حرمت عائلات فقيرة من حقها لفائدة آخرين استفادوا بشكل متكرر.
المحتجون دعوا السلطات الإقليمية إلى فتح تحقيق عاجل، معتبرين أن هذه الممارسات تزيد من تفاقم الأوضاع الاجتماعية في ظل الغلاء، وأكدوا أن الدقيق الموزع أسود اللون، غير صالح للاستهلاك، منتهي الصلاحية، ويفتقد لأي لصاقات تعريفية تحدد تاريخه، في وقت تتوصل الجماعات بحصص تكلف ملايين الدراهم من المال العام.
ورغم أن المطاحن المستفيدة من صفقات صندوق المقاصة ملزمة بتقديم دقيق مطابق للجودة النموذجية، إلا أنها لا تلتزم، في غياب تفعيل آليات المراقبة المنصوص عليها في القرار الوزاري المشترك لسنة 2010.
الفضيحة لم تقتصر على زاكورة، بل امتدت إلى أقاليم أخرى كسيدي إفني، حيث سجلت تجاوزات مماثلة، أبرزها إعادة بيع حصص الدقيق المدعم في السوق السوداء بأسعار تراوحت بين 90 و140 درهما للكيس، بدل توجيهه إلى الأسر المعوزة.
فعاليات مدنية حذرت من خطورة استمرار هذا الوضع، مؤكدة أن غياب المراقبة الجادة سمح بتحويل مادة أساسية مدعمة إلى سلعة مضاربة، وهو ما يشكل تهديدا مباشرا لحقوق الفقراء وصحة المستهلكين.

