ميدي 24 / هيئة التحرير
يعيش حزب الأصالة والمعاصرة أزمة مالية خانقة دفعت قيادته إلى عرض بعض مقراته الثانوية للبيع، خاصة في المدن الكبرى مثل الرباط، لتوفير السيولة اللازمة لتسيير شؤونه الحزبية، وتأتي هذه الخطوة في ظل عجز مالي موروث عن الأمين العام السابق عبد اللطيف وهبي، ما وضع المنسقة الوطنية فاطمة الزهراء المنصوري أمام تحديات مالية كبيرة، تتحملها بصمت وسط ضغوط متزايدة.
وربطت مصادر سياسية هذه الأزمة بتراجع الدعم المالي للحزب، خاصة بعد اعتقال كل من عبد النبي بعيوي وسعيد الناصيري، وطرد محمد أبو الغالي، الذين كانوا من أبرز الممولين للحزب في الفترات السابقة، هذا الوضع أثر بشكل مباشر على القدرة التنظيمية للحزب، مما اضطر قيادته إلى اتخاذ إجراءات تقشفية، أبرزها التخلي عن بعض مقراته غير الاستراتيجية.
اضافة لما سبق، أشار مصدر من داخل حزب البام، إلى أن بعض الرجال المال والأعمال منهم برلمانيين ومنتخبين جماعيين محسوبون على تيار عبد اللطيف وهبي، لجئوا لأسلوب “النعامة” في ظل الأزمة المالية التي يعيشها الحزب، بسبب إبعاد وهبي عن القيادة واتخاذ القرارات المهمة، إضافة إلى ضبابية المرحلة المقبلة التي لم تطفو معالمها بعد إلى السطح، وتخوفهم من إبعادهم هم الآخرين عن الحزب في الاستحقاقات المقبلة.
ورغم هذه التحديات، يسعى حزب “البام” إلى إعادة ترتيب بيته الداخلي، عبر البحث عن موارد جديدة وإعادة هيكلة تدبيره المالي، تفاديا لأي انعكاسات على حضوره السياسي، خاصة مع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية لعام 2026.
ة

