ميدي 24 / هيئة التحرير
شهدت الساحة السياسية خلال الأيام الأخيرة نقاشا واسعا عقب تداول فيديو على منصات التواصل الاجتماعي لنائبة برلمانية عن حزب التجمع الوطني للأحرار، تحدثت فيه عن “جواز الشباب”، وهو ما اعتبره منتقدون محاولة لنسب هذا الورش الاجتماعي إلى مجهودات الحزب.
وفي هذا السياق، أكد سعد اسريفي القيادي في شبيبة حزب الأصالة والمعاصرة، أن مبادرة “جواز الشباب” هي ثمرة عمل مؤسساتي حكومي، تم تطويره والإشراف عليه من طرف وزير الشباب والثقافة والتواصل المهدي بنسعيد، في إطار تنسيق بين عدد من القطاعات الحكومية، مشيرا إلى أن البرنامج مكن إلى حدود اليوم من استفادة أزيد من مليون ونصف شابة وشاب.
وأضاف المتحدث أن “الخطاب السياسي يجب أن يراعي الدقة في نسب الإنجازات العمومية”، معتبرا أن تبني نتائج السياسات العمومية بشكل فردي أو حزبي يسيء إلى منطق العمل المؤسساتي، ويخلق لبسا لدى الرأي العام حول مسار إعداد وتنفيذ هذه البرامج.
من جهته، يرى عدد من المتابعين أن هذا الجدل يعكس احتدام التنافس السياسي بين مكونات المشهد الحزبي، خاصة حول البرامج الاجتماعية الموجهة للشباب، في وقت تتزايد فيه مطالب المواطنين بربط الخطاب السياسي بالنتائج الملموسة على أرض الواقع.
ويؤكد مراقبون أن تكرار مثل هذه السجالات يفرض مزيدا من الوضوح في التواصل السياسي، وتفادي الخلط بين الإنجاز المؤسساتي والعمل الحزبي، حفاظا على مصداقية الخطاب العمومي وثقة المواطنين.
ويظل “جواز الشباب” واحدا من أبرز البرامج الموجهة لفئة الشباب خلال السنوات الأخيرة، بالنظر إلى حجم الإقبال عليه، وما يثيره من نقاش مستمر حول أثره الاجتماعي وكيفية تقديمه في الخطاب السياسي.

