ميدي 24 / هيئة التحرير
تواجه جماعة الدار البيضاء أزمة متزايدة في الموارد البشرية، بعدما فقدت أزيد من 4 آلاف موظف خلال ست سنوات، في تراجع يثير التساؤلات حول قدرة المقاطعات على ضمان استمرارية الخدمات الإدارية والصحية المقدمة للمواطنين.
وكشفت وثائق مشروع ميزانية 2027 أن عدد الموظفين انخفض من 11 ألفا و394 موظفا سنة 2020 إلى 7231 موظفا سنة 2026، أي بتراجع بلغ 4163 موظفا، نتيجة الإحالات المتواصلة على التقاعد دون تعويض كاف للمناصب الشاغرة.
ولم يقتصر الخصاص على الأطر الإدارية، بل امتد إلى قطاعات حيوية، خصوصا الأطباء الجماعيين والمهندسين المعماريين والأطباء البيطريين، ما انعكس على عدد من الخدمات المرتبطة بشهادات الوفاة والمراقبة الصحية والتعمير والسلامة الغذائية.
وسجلت ست مقاطعات، من بينها سيدي مومن ومولاي رشيد وعين السبع ومرس السلطان، غياب الخدمات الطبية لفترة، قبل تدخل الجماعة لتوزيع أطباء جدد عليها.
وللتخفيف من حدة الأزمة، لجأت الجماعة إلى توظيف 18 طبيبا و10 مهندسين معماريين و5 أطباء بيطريين، إلى جانب الاستعانة بمكتب دراسات لتحديد الحاجيات الفعلية من الكفاءات.
ورغم تخصيص أكثر من مليار درهم لنفقات الموظفين برسم سنة 2027، يبقى التحدي الأكبر أمام جماعة الدار البيضاء هو وقف نزيف الموارد البشرية وضمان عدم تحول الخصاص الإداري إلى عائق يومي أمام مصالح المواطنين.

