ميدي 24 / هيئة التحرير
تتجه ناقلة نفط محملة بنحو 40 ألف طن من الغازوال الروسي منخفض الكبريت نحو المغرب، في خطوة تتزامن مع عودة الصادرات الروسية إلى الأسواق الدولية عقب تخفيف بعض القيود المفروضة عليها.
ووفق معطيات مجموعة بورصة لندن (LSEG)، فقد جرى شحن الحمولة، الثلاثاء الماضي، من ميناء بريمورسك الروسي المطل على بحر البلطيق، دون الكشف عن هوية الشركة المغربية المستوردة أو ميناء التفريغ وموعد وصول الناقلة.
وتأتي هذه العملية بعد دخول إجراءات تخفيف القيود على صادرات الغازوال الروسي حيز التنفيذ في 10 أكتوبر الجاري، في أعقاب تفاهمات مع الولايات المتحدة الأمريكية سمحت باستئناف معاملات تجارية محددة مرتبطة بالمشتقات النفطية الروسية.
وتثير هذه الشحنة تساؤلات بشأن انعكاس استيراد الغازوال الروسي على أسعار المحروقات بالمغرب، خاصة في ظل الزيادات الأخيرة التي شهدتها محطات الوقود، حيث تجاوز سعر اللتر 16 درهما في عدد من المناطق.
وسبق للمغرب أن عزز وارداته من الغازوال الروسي خلال سنة 2023، مستفيدا من الأسعار التنافسية التي عرضتها موسكو عقب العقوبات الأوروبية المفروضة عليها.
وتعيد هذه التطورات إلى الواجهة الجدل بشأن هوامش أرباح شركات المحروقات ومدى استفادة المستهلك المغربي من انخفاض تكاليف الاستيراد، خصوصا أن السوق الوطنية تعرف تحرير أسعار الوقود منذ نهاية سنة 2015، ما يجعل تحديد أثمان البيع خاضعا للشركات الموزعة.
ويبقى السؤال المطروح: هل ستنعكس الأسعار التنافسية للغازوال الروسي على جيوب المغاربة، أم ستظل مكاسب الاستيراد حكرا على شركات المحروقات؟

