ميدي 24 / هيئة التحرير
دخل قطاع القنب الهندي المقنن بالمغرب مرحلة جديدة من تشديد المراقبة وضبط الأنشطة المرتبطة بالإنتاج والتصنيع والتسويق، بعدما أقدمت الوكالة الوطنية لتقنين الأنشطة المتعلقة بالقنب الهندي على إلغاء 1490 ترخيصا، في إطار إجراءات تروم فرض احترام الضوابط القانونية المنظمة لهذا النشاط الاقتصادي.
وشملت هذه القرارات حوالي 1300 مزارع لم يلتزموا بالإجراءات التنظيمية المعمول بها، فيما طالت باقي التراخيص، البالغ عددها 190، فاعلين في مجالات استيراد البذور والتصنيع والتسويق والتصدير والنقل.
وتصدرت أنشطة استيراد البذور قائمة التراخيص المسحوبة من الفاعلين الاقتصاديين بـ60 ترخيصا، تليها عمليات التحويل والتصنيع بـ45 ترخيصا، ثم التسويق بـ35 ترخيصا والتصدير بـ31 ترخيصا، إلى جانب 12 ترخيصا لتصدير البذور وسبعة تراخيص للنقل.
وتأتي هذه التطورات في وقت يشهد فيه الموسم الفلاحي لسنة 2026 تقدما في جني محصول القنب الهندي من الصنف المحلي المعروف بـ”البلدية”، حيث اقترب إقليم تاونات من إنهاء عمليات الحصاد بنسبة إنجاز بلغت 92 في المائة.
وعلى صعيد الأقاليم الثلاثة المسموح فيها قانونيا بزراعة القنب الهندي، وصلت المساحات المحصودة إلى 1100 هكتار، بما يعادل 60 في المائة من المساحة المزروعة بهذا الصنف، بمشاركة نحو 1800 فلاح موزعين على 154 تعاونية.
أما الأصناف المستوردة، فقد بدأت عملية حصادها خلال شهر أكتوبر الجاري، ومن المنتظر أن تتواصل إلى غاية دجنبر المقبل، بالنظر إلى اختلاف دورة الإنتاج ومواعيد نضج المحاصيل.
وفي موازاة ضبط السوق الداخلية، تتجه الوكالة نحو تعزيز الحماية التجارية للمنتجات المغربية المشتقة من القنب الهندي، بعدما جرى تأكيد حماية علامتها الخاصة في لوكسمبورغ والبرتغال، مع ترقب استكمال إجراءات مماثلة في ألمانيا وإسبانيا.
وتندرج هذه الخطوات ضمن مساعي المغرب للانتقال من مجرد تقنين زراعة القنب الهندي إلى إرساء صناعة وطنية قائمة على التحويل والتثمين والتصدير، مع ضمان تتبع المنتجات وحماية منشئها المغربي داخل الأسواق الدولية.

