ميدي 24 / هيئة التحرير
كشفت محادثات مسربة، جرى تداولها اليوم الجمعة 28 غشت، والمنسوبة إلى هشام جيراندو، المقيم بكندا، وعبد الواحد الغزاوي، عن معطيات خطيرة بشأن مخطط مزعوم لاستهداف أربعة مغاربة، بينهم قاضيان ومحام بهيئة الدار البيضاء ومسؤول سابق بمؤسسة بنكية، على خلفية نزاعات قضائية تجمعهم بجيراندو أمام القضاء الكندي.
وبحسب مضمون التسريبات، فإن الأشخاص المستهدفين اختاروا مواجهة جيراندو قضائيا بكندا، بدل الرضوخ لما اعتبروه حملات تشهير وابتزاز، وحصل بعضهم، وفق المعطيات المتداولة، على أحكام وتعويضات مالية، وهو ما تشير المحادثات إلى أنه شكل الدافع وراء محاولة الضغط عليهم لدفعهم إلى التنازل عن شكاياتهم ومطالبهم المدنية.
وتظهر الرسائل المنسوبة إلى جيراندو عبارات تحريضية تطالب بجعل الأشخاص الأربعة “يندمون”، مع إرسال صورهم لتحديد هوياتهم، فيما تكشف المحادثات أن المخطط كان يبدأ بالترهيب والتهديد لإجبارهم على التنازل، قبل الحديث عن إمكانية الانتقال إلى أعمال أكثر خطورة في حال عدم الاستجابة.
الأخطر أن المحادثات المتداولة تضمنت حديثا عن الاستعانة بأشخاص لتنفيذ هذه المهام، إذ تشير إلى أن الغزاوي تحدث في البداية عن البحث عن منفذين بمدينة الدار البيضاء، قبل أن يطرح لاحقا إمكانية الاستعانة بأشخاص قادمين من فرنسا لاستهداف المحامي أثناء وجوده بمدينة ماربيا الإسبانية.
ولم يصل المخطط، وفق المعطيات المنشورة، إلى مرحلة التنفيذ المادي، بعدما أوقفت الفرقة الوطنية للشرطة القضائية عبد الواحد الغزاوي، غير أن مضمون المحادثات يطرح تساؤلات قانونية جدية حول طبيعة الأفعال التحضيرية والتحريض والاتفاق المفترض على ارتكاب جرائم تستهدف سلامة الأشخاص وممتلكاتهم.
وتبقى الوقائع الواردة في هذه التسريبات، وما قد يترتب عنها من مسؤوليات جنائية، رهينة بما ستثبته التحقيقات والأبحاث القضائية المختصة، خاصة في ظل خطورة الادعاءات المتعلقة بمحاولة التأثير على أشخاص لجؤوا إلى القضاء وحملهم على التراجع عن إجراءاتهم ومطالبهم المالية.

