ميدي 24 / هيئة التحرير
دعا النقيب السابق عبد الرحيم الجامعي إلى وقف التوقف عن أداء الخدمات المهنية والعودة إلى المحاكم، معتبرا أن استئناف العمل لا يمكن قراءته باعتباره تراجعا أو هزيمة، بل خيارا مسؤولا تفرضه تطورات المرحلة ومستجدات ملف قانون مهنة المحاماة.
وجاء موقف الجامعي ضمن رسالة وجهها إلى جمعية هيئات المحامين بالمغرب ونقباء الهيئات والمحامين والمحاميات، بالتزامن مع احتدام النقاش داخل الجسم المهني بشأن مستقبل الخطوات الاحتجاجية، عقب قرار المحكمة الدستورية المتعلق بالقانون المنظم لمهنة المحاماة.
واعتبر الجامعي أن العودة إلى العمل تمثل «الاتجاه الأقل مخاطرة»، داعيا مجلس الجمعية والنقباء إلى اتخاذ قرار بوقف التوقف عن تقديم الخدمات المهنية، ولو بشكل مؤقت ولمدة زمنية محددة، بما يتيح تقييم نتائج المرحلة السابقة وإعادة ترتيب وسائل تدبير المرحلة المقبلة.
وبرر النقيب السابق موقفه بكون استمرار التوقف عن الخدمات المهنية «أصبح دون أفق»، ولم يعد، بحسب تقديره، يشكل «عنصر الحسم والفاعل الفاصل في تغيير القانون»، في إشارة إلى ضرورة البحث عن وسائل أخرى لمواصلة الدفاع عن مطالب المحامين.
وتأتي دعوة الجامعي عشية اجتماع مرتقب لجمعية هيئات المحامين بالمغرب يوم غد الخميس، وسط تباين واضح في المواقف داخل المهنة بين اتجاه يدافع عن استمرار التوقف والتصعيد، وآخر يرى ضرورة العودة إلى المحاكم مع مواصلة التحرك عبر القنوات القانونية والمؤسساتية.
ويرتقب أن يمنح موقف النقيب عبد الرحيم الجامعي دفعة إضافية للاتجاه الداعي إلى استئناف العمل داخل الجمعية، فيما تتجه الأنظار إلى اجتماع الخميس لمعرفة ما إذا كان سيقرر إنهاء التوقف عن الخدمات المهنية، أم الاستمرار فيه، أو اعتماد صيغة جديدة تجمع بين العودة إلى المحاكم ومواصلة الضغط من أجل مراجعة القانون.

