ميدي 24 / هيئة التحرير
بدأت تداعيات الاستحقاقات التشريعية المقبلة تلقي بظلالها على عدد من المجالس الجماعية، بعدما اختار رؤساء ومنتخبون تغيير انتماءاتهم الحزبية أو تقديم استقالاتهم، استعدادا لخوض الانتخابات البرلمانية المقررة يوم 23 شتنبر 2026 بألوان سياسية جديدة.
هذه التحركات الانتخابية لم تبق محصورة في سباق التزكيات، بل امتدت آثارها إلى داخل المجالس المنتخبة، حيث تواجه بعض الأغلبيات حالة من الارتباك مع اقتراب دورة أكتوبر، التي تكتسي أهمية خاصة لارتباطها بدراسة مشاريع الميزانيات والمصادقة عليها.
وتشير المعطيات المتداولة إلى أن انتقال رؤساء أو أعضاء وازنين من حزب إلى آخر قد يغير موازين القوى داخل بعض الجماعات، خصوصا في المجالس التي تقوم أغلبياتها على تحالفات هشة، ما يفتح الباب أمام إعادة ترتيب التحالفات وظهور اصطفافات جديدة بعد الانتخابات التشريعية.
ويثير هذا الوضع مخاوف من انتقال التنافس الانتخابي بين الأحزاب والمرشحين إلى داخل المجالس الجماعية، بما قد ينعكس على تمرير الميزانيات والقرارات المرتبطة بتدبير الشأن المحلي، خاصة أن دورة أكتوبر ستنعقد بعد فترة قصيرة من انتهاء الانتخابات البرلمانية.
وفي المقابل، تتابع السلطات الترابية تطورات الوضع داخل الجماعات التي شهدت استقالات أو تغييرات في الانتماء الحزبي لرؤسائها، بهدف ضمان استمرار عمل المجالس والتحضير لدورة أكتوبر في ظروف عادية، وتفادي تحول الصراعات الانتخابية وإعادة التموقع السياسي إلى عامل يعرقل تدبير مصالح المواطنين.
ومن المنتظر أن تكشف مرحلة ما بعد انتخابات 23 شتنبر عن حجم تأثير هذه الانتقالات على الخريطة السياسية المحلية، وما إذا كانت التحالفات الحالية ستصمد إلى غاية دورة أكتوبر، أم أن صناديق الاقتراع ستفرض تحالفات وحسابات جديدة داخل عدد من الجماعات.

