ميدي 24 / هيئة التحرير
كشف وزير العدل عبد اللطيف وهبي عن معطيات جديدة بشأن الطريقة التي تعامل بها المغرب مع موجة العبور الجماعي نحو مدينة سبتة، مؤكدا أن اللجوء إلى القوة في مواجهة الأعداد الكبيرة من الشباب الذين توجهوا نحو المدينة كان من الممكن أن يؤدي إلى عواقب خطيرة.
وأوضح وهبي أن جزءا من الشباب الذين شاركوا في موجة العبور كانوا يعتبرون أنهم يتحركون داخل «بلادهم»، في إشارة إلى اعتبارهم سبتة مدينة مغربية، وهو ما جعل التعامل الأمني مع الوضع يحتاج، بحسب تصريحه، إلى قدر كبير من الحذر لتجنب سقوط ضحايا أو تحول الأحداث إلى مواجهة دامية.
وتأتي تصريحات وزير العدل بعد موجة العبور الجماعي التي شهدتها سبتة نهاية شهر يوليوز، والتي خلفت تداعيات أمنية وإنسانية وسياسية كبيرة، وفتحت من جديد النقاش حول تدبير ملف الهجرة والعلاقة بين المغرب وإسبانيا في هذا المجال.
وفي ملف جثامين الأشخاص الذين لقوا مصرعهم خلال الأحداث، نفى وهبي أن يكون المغرب يرفض استلام جثث مواطنيه، لكنه شدد على ضرورة تحديد هوية المتوفين بشكل دقيق قبل تسليمهم، معتبرا أنه لا يمكن للمغرب أن يتسلم جثامين دون معرفة أصحابها والتأكد من هوياتهم.
وطالب وهبي بأن تتم معالجة الملف وفق قواعد واضحة واتفاق شامل مع الجانب الإسباني، سواء تعلق الأمر بالجثامين أو بالقاصرين والمهاجرين الموجودين داخل سبتة، مؤكدا استعداد المغرب لاستعادة القاصرين المغاربة والتعاون مع السلطات الإسبانية في هذا الملف.
وتضع هذه التصريحات أزمة سبتة في سياق يتجاوز الجانب الأمني المرتبط بالهجرة غير النظامية، بعدما أعادت الأحداث إلى الواجهة حساسية وضع المدينة، خصوصا مع حديث وهبي عن وجود شباب كانوا يعتبرون توجههم نحو سبتة تحركا داخل أرض مغربية، في وقت أثارت تصريحات أخرى للوزير بشأن سبتة ومليلية ردود فعل سياسية وإعلامية داخل إسبانيا.

