ميدي 24 / هيئة التحرير
مع اقتراب موعد الانتخابات التشريعية المقررة في 23 شتنبر، تتصاعد الانتقادات بشأن تحركات بعض الوزراء المنتمين إلى أحزاب سياسية، وسط حديث عن تسريع مباريات وتعيينات داخل قطاعات حكومية خلال الأسابيع الأخيرة من عمر الحكومة.
وبحسب المعطيات المتداولة، يتعلق الأمر بمناصب مسؤولية إدارية وتوظيفات مختلفة، وسط اتهامات باستفادة أسماء محسوبة على دوائر حزبية ومقربين، وهو ما يثير تساؤلات حول تكافؤ الفرص وشفافية الولوج إلى الوظيفة العمومية، خصوصا في ظرفية انتخابية حساسة.
وتشير المعطيات نفسها إلى أن بعض الشباب المنخرطين حزبيا تلقوا وعودا بالتوظيف قبل مغادرة وزراء لمناصبهم، في وقت تتزايد فيه المخاوف من تحول بعض المناصب المالية المخصصة لسنة 2026 إلى وسيلة لاسترضاء قواعد حزبية أو تعزيز مواقع سياسية قبيل الانتخابات.
وفي المقابل، تسير وزارة الداخلية في اتجاه أكثر تشددا بشأن التوظيف داخل الجماعات الترابية، بعدما جرى الحد من فتح المناصب بشكل واسع، مع إعطاء الأولوية للتخصصات التي تعاني خصاصا، مثل الأطباء والمهندسين والتقنيين، إلى جانب التوجه نحو التعاقد والاستفادة من الرقمنة لتغطية حاجيات الإدارات المحلية.
ويأتي هذا التشدد في ظل مخاوف سابقة من استغلال بعض المناصب داخل الجماعات في المحسوبية أو المتاجرة بها، ما دفع الوزارة الوصية إلى فرض قيود على التوظيف رغم توفر عدد من المجالس على مناصب مالية شاغرة.
وتضع هذه المفارقة ملف التوظيف العمومي مجددا تحت المجهر، بين مطالب بضمان حاجيات الإدارات من الموارد البشرية، وضرورة حماية المباريات والتعيينات من أي توظيف حزبي أو انتخابي، خاصة مع دخول البلاد المرحلة الأخيرة قبل اقتراع 23 شتنبر.

