ميدي 24 / هيئة التحرير
فتحت النيابة العامة لدى محكمة الاستئناف بطنجة مسارا أوليا للتحقيق في شكاية تقدم بها مستثمر مغربي يقيم بهولندا، يتهم فيها محاميا من هيأة طنجة بالتصرف في مبلغ مالي يناهز 400 ألف درهم، قال إنه كان مودعا لديه في إطار تسوية نزاع يتعلق بمحله التجاري.
وبحسب ما أوردته يومية “الصباح”، فإن الوكيل العام للملك أحال الشكاية على المصالح المختصة من أجل مباشرة الأبحاث اللازمة والاستماع إلى مختلف الأطراف، تمهيدا لاتخاذ ما يقتضيه القانون بناء على نتائج التحقيق.
ويؤكد المشتكي أن القضية تعود إلى نزاع مع ثلاثة مكترين لمقهى يملكها بمدينة طنجة، بعدما كلف المحامي بمتابعة الإجراءات القانونية لتحصيل واجبات الكراء الشهرية التي تبلغ 20 ألف درهم. غير أنه فوجئ، حسب روايته، بإبرام تنازل لفائدة المكترين دون علمه أو موافقته.
وأضاف أن اتصالاته بالمكترين كشفت، وفق ما ورد في الشكاية، أنهم سلموا للمحامي مبلغ 400 ألف درهم على دفعات، في إطار تسوية ودية للنزاع، مقابل حصولهم على تنازل رسمي يوقف جميع الإجراءات القضائية.
وأشار المستثمر المغربي إلى أنه عاد إلى المغرب لمتابعة ملفه، وطالب محاميه بتوضيحات حول مآل القضية والأموال التي توصل بها، إلا أنه لم يحصل، بحسب أقواله، على إجابات مقنعة، حيث أخبره المحامي أن الملف أصبح معروضا على نقيب هيأة المحامين بطنجة.
ولجأ المشتكي بعد ذلك إلى نقيب الهيئة، مقدما شكاية يعرض فيها تفاصيل القضية، قبل أن يتلقى جوابا يفيد بأن المحامي المعني لم يقدم أي رد على المؤاخذات الموجهة إليه، مع توجيهه إلى سلوك المسطرة القضائية المختصة عبر تقديم شكاية إلى الوكيل العام للملك بشأن شبهة خيانة الأمانة.
وأكد المشتكي أنه يتوفر على وثائق ومعطيات يعتبرها داعمة لادعاءاته، من بينها نسخة من التنازل الذي حرره المحامي، إضافة إلى تصريحات المكترين الذين يؤكدون، بحسب الشكاية، أنهم سلموا المبلغ على دفعات مقابل إنهاء النزاع، فضلا عن وجود تسجيلات كاميرات مراقبة يعتقد أنها توثق بعض عمليات التسليم.
ومن المنتظر أن تباشر الضابطة القضائية بمدينة طنجة البحث في هذه القضية تحت إشراف النيابة العامة، من أجل التحقق من جميع الوقائع والاستماع إلى الأطراف المعنية، قبل ترتيب الآثار القانونية التي ستسفر عنها نتائج التحقيق، مع التأكيد على أن الأمر لا يزال في مرحلة البحث ولم يصدر أي حكم قضائي يثبت صحة الاتهامات أو ينفيها.

