ميدي 24 / هيئة التحرير
كشفت وزيرة البيئة والطاقة البرتغالية، ماريا دا غراسا كارفاليو، أن مشروع الربط الكهربائي بين المغرب والبرتغال عاد إلى واجهة النقاش، مؤكدة أن لشبونة تستعد لاستقبال مسؤولين مغاربة خلال الأيام المقبلة لبحث إمكانية إطلاق هذا المشروع الاستراتيجي، مع إجراء دراسة دقيقة لتقييم تكلفته والعوائد المنتظرة منه.
وأوضحت الوزيرة، خلال مشاركتها في الاجتماع الوزاري لبرنامج الربط الطاقي لجنوب غرب أوروبا بباريس، أن الربط الكهربائي لا يمنع وقوع انقطاعات في التيار، لكنه يساهم بشكل كبير في تسريع إعادة تشغيل الشبكات واستعادة الخدمة في وقت أقصر.
وأضافت أن البرتغال تعتمد حاليا على خط ربط وحيد مع إسبانيا، وهو ما شكل تحديا كبيرا خلال الانقطاع الكهربائي الواسع الذي شهدته السنة الماضية، بعدما اضطرت إلى انتظار استقرار الشبكة الإسبانية قبل استعادة الإمدادات الكهربائية. وأشارت إلى أن بلادها عززت قدراتها التقنية عبر رفع عدد محطات الإقلاع الذاتي إلى أربع، ما ساعد على إعادة التيار خلال نحو 12 ساعة.
وفي السياق نفسه، شددت البرتغال وإسبانيا على ضرورة تعزيز الاستثمارات الأوروبية في مشاريع الربط الكهربائي، خاصة مع فرنسا، معتبرتين أن ضعف الترابط الحالي بين شبه الجزيرة الإيبيرية وباقي الشبكة الأوروبية يحد من قدرة المنطقة على مواجهة الأزمات الطاقية.
كما دعت الحكومتان البرتغالية والإسبانية مؤسسات الاتحاد الأوروبي إلى منح أولوية أكبر لتمويل مشاريع البنية التحتية الخاصة بالطاقة، مؤكدتين أن تطوير شبكات الربط الكهربائي أصبح ضرورة استراتيجية لضمان أمن الطاقة وتعزيز اندماج شبه الجزيرة الإيبيرية داخل السوق الأوروبية.

