ميدي 24 / هيئة التحرير
تواصل الجزائر، وفق مصادر مطلعة، ما وصف بسلوك عدائي واستفزازي تجاه المغرب، وذلك على خلفية قيام عناصر تابعة للجيش الجزائري بمحاولات ترسيم حدودية ميدانية عبر وضع أحجار وأكياس بلاستيكية، ونزع أسلاك كانت موضوعة لحماية بساتين فلاحين مغاربة بمنطقة قصر إيش التابعة لإقليم فجيج.
ووفق المعطيات المتوفرة، فإن هذه الخطوة تندرج ضمن سلسلة من التحرشات المتكررة، التي تسعى من خلالها الجزائر إلى خلق توتر على الحدود الشرقية، في وقت أكد فيه مصدر أمني مسؤول أن المغرب يرفض الانجرار إلى أي مواجهة عسكرية، ويفضل تغليب لغة العقل والحكمة، احتراما لعلاقات الجوار وروابط الدم والأخوة بين الشعبين.
ويرى مهتمون بالملف أن الجزائر تتحمل المسؤولية الكاملة عن هذا التطور، معتبرين أن هذه التصرفات تندرج في إطار محاولات فرض أمر واقع والتوسع على حساب الأراضي المغربية، مع التشديد على أن المملكة ثابتة في مواقفها ولن تتنازل عن أي شبر من ترابها الوطني.
وبحسب مصادر عليمة، فقد أقدمت عناصر من الجيش الجزائري، يوم أمس الأربعاء، على اقتحام منطقة إيش والشروع في وضع علامات ميدانية، إلى جانب إزالة تجهيزات فلاحية مغربية، وهو ما دفع السلطات المغربية إلى التحرك الفوري، عبر تدخل وحدات من الجيش من أجل وقف هذه التحركات ومطالبة العناصر الجزائرية بمغادرة المكان بشكل فوري.
وأكدت المصادر ذاتها أن المغرب تعامل مع الواقعة بحزم ومسؤولية، مع الحرص على تفادي أي تصعيد، مشيرة إلى أن الجزائر سبق أن أقدمت على ضم أراض فلاحية بمنطقة فجيج، في سياق محاولات متكررة لتوسيع نفوذها على حساب التراب المغربي.
وأوضحت المعطيات أن اتفاقية سنة 1972 الموقعة بين المغرب والجزائر تنص بوضوح على ترسيم الحدود بين البلدين، إلى جانب مقتضيات أخرى متعلقة بالاستغلال المشترك لثروات معينة، غير أن الجزائر لم تلتزم، حسب المصادر نفسها، ببنود هذه الاتفاقية، سواء في شقها الحدودي أو الاقتصادي.
وفي سياق متصل، عقدت اجتماعات طارئة على مستوى عمالة إقليم فجيج، بمشاركة مسؤولين ترابيين وعسكريين وأمنيين، من أجل تقييم الوضع واتخاذ التدابير المناسبة، بما يضمن حماية السيادة الوطنية والحفاظ على الاستقرار، مع الاستمرار في اعتماد المقاربة العقلانية لتفادي أي مواجهة غير محسوبة العواقب.

