ميدي 24 / هيئة التحرير
تحولت الزيارة التي قام بها بابا الفاتيكان ليون الرابع عشر إلى الجزائر، والتي عوّل عليها النظام الحاكم لتقديم صورة إيجابية عن وضعه الحقوقي وحضوره الدبلوماسي، إلى حدث مثير للجدل بعد تقارير عن هجومين إرهابيين بمدينة البليدة قرب العاصمة، وفق ما تداولته وسائل إعلام غربية، بل وجرى تأكيده في منشور لمفوضية الاتحاد الإفريقي قبل أن يتم حذفه لاحقا
وبدل أن تبادر السلطات الجزائرية إلى توضيح رسمي للرأي العام، سواء بالتأكيد أو النفي، اختارت نهج الصمت والتعتيم، مع تحريك منصات رقمية موالية لتشتيت الانتباه والتقليل من خطورة ما وقع، في خطوة اعتبرها متابعون استخفافا بوعي المواطنين الذين أصبحوا أكثر تشككا في الرواية الرسمية
وتعيد هذه التطورات طرح تساؤلات جدية حول مدى قدرة النظام الجزائري على التحكم في الوضع الأمني، خاصة في ظل الإنفاق الكبير على الأجهزة الأمنية والعسكرية، حيث جاءت هذه الأحداث لتقوض الخطاب الذي ظل يروج لصورة “الجزائر الآمنة” والانتصار النهائي على الإرهاب، وهو خطاب يبدو أنه يواجه اليوم اختبارا صعبا أمام واقع ميداني مقلق.

