ميدي 24 / هيئة التحرير
أعلنت جمعية هيئات المحامين بالمغرب عن خوض برنامج نضالي تصعيدي، يبدأ بتوقف شامل عن تقديم الخدمات المهنية ابتداء من يوم الثلاثاء 6 يناير الجاري، تعبيرا عن قلقها العميق مما اعتبرته مساسا خطيرا باستقلال المهنة وتنصلا غير مبرر من منهجية الحوار والتشارك مع الوزارة الوصية.
وجاء القرار عقب اجتماع لمكتب الجمعية خصص لتقييم مخرجات المجلس الاستثنائي المنعقد بمراكش، حيث نوه المكتب بروح المسؤولية والوحدة المهنية التي ميزت النقاشات، واعتبر اللقاء محطة مفصلية في مسار الدفاع عن المهنة.
وسجل البلاغ أسفا شديدا لما وصفه بخروج وزارة العدل عن المنهجية التشاركية المتفق عليها، خاصة بعد لقاء الوساطة البرلمانية، معتبرا أن تجاهل مخرجات الحوار وعدم التفاعل مع المقترحات المقدمة يقوض الثقة ويضرب أسس الحوار المؤسساتي.
وأعلنت الجمعية رفضها المطلق للصيغة النهائية لمشروع قانون مهنة المحاماة كما قدمت إلى الحكومة، معتبرة أنها تمس جوهر استقلال المهنة، ودعت إلى سحبها وعدم إعادة طرحها إلا بعد الأخذ برأي الجمعية باعتبارها الممثل الشرعي والوحيد للمحامين.
وشدد البلاغ على أن المحامين غير معنيين بأي قانون لا يحترم المبادئ الكبرى للمحاماة وخصوصيتها، باعتبارها مهنة حقوقية إنسانية ورسالة قبل أن تكون وظيفة، ولا يضمن محاماة قوية قادرة على حماية حق الدفاع وتحقيق شروط المحاكمة العادلة.
كما أكد رفضه أي تدخل من جهات غير معنية بالتشريع في إعداد أو تقرير مشروع القانون، داعيا إلى احترام مبدأ الاختصاص ضمانا لاستقلال المهنة.
وختمت الجمعية بتحميل وزارة العدل المسؤولية الكاملة عما وصفته بالإخلال غير المسؤول بالتزاماتها، مؤكدة مواصلة الدفاع عن استقلال المحاماة وكرامتها.

