ميدي 24 / هيئة التحرير
فتحت مصالح مركزية بوزارة الداخلية، عبر المديرية العامة للجماعات الترابية، تحقيقات واسعة حول شبهات تضارب مصالح داخل عدد من الجماعات التابعة لجهات الدار البيضاء سطات ومراكش آسفي وبني ملال خنيفرة، وتأتي هذه الخطوة بعد تقارير رفعت إلى الإدارة المركزية تشير إلى تحويل دعم عمومي من طرف رؤساء ونواب وأعضاء مجالس منتخبة إلى جمعيات خيرية تجمعهم بها علاقات مشبوهة.
وتستعد الوزارة لإيفاد لجان تفتيش خاصة إلى جماعات بعينها قبل نهاية السنة الجارية للتثبت من المعطيات المتداولة ومساءلة كل من يشتبه تورطه في تبديد أموال عمومية، ويتوقع سقوط دفعة جديدة من رؤساء المجالس على غرار ما حدث خلال الشهور الماضية بعد صدور تقارير المفتشية العامة للإدارة الترابية.
مصادر مطلعة اكدت ان التحقيقات رصدت حالات صارخة لرؤساء جماعات يواصلون ترؤس جمعيات خيرية تستفيد من دعم جماعاتهم الترابية في تعارض مباشر مع مقتضيات القانون التنظيمي 113.14 ودورية وزير الداخلية المتعلقة بتدبير منح الجمعيات، كما سجلت التقارير وجود اعضاء ونواب بمجالس محلية منخرطين في جمعيات خيرية اسلامية تتلقى بدورها تمويلات جماعية خصوصا في جماعات بإقليم سطات.
اللجان المركزية وقفت ايضا على اختلالات في مشاريع ممولة من ميزانيات الجماعات لم يتم تنفيذها رغم صرف الدعم لها ما فتح الباب امام شبهات تلاعب واستغلال موارد عمومية لأغراض غير قانونية.
وبالتوازي مع التحقيقات، دعت وزارة الداخلية السلطات الاقليمية الى تشديد المراقبة والتنبيه الى ضرورة التعامل بحذر مع الجمعيات التي تثار حولها شبهات، والاعتماد على معايير واضحة في قبول طلبات الدعم من بينها الانجازات السابقة والوجود الفعلي والقدرة على تنفيذ المشاريع.
المعطيات التي توصلت بها الفرق الادارية، تكشف كذلك عن تحول بعض الجمعيات الى منصات انتخابية، يتم استغلالها في استمالة الناخبين مقابل منح مالية او امتيازات لوجستيكية خارج الضوابط الجاري بها العمل، ما يشكل خرقا صريحا للمادة 65 من القانون التنظيمي للجماعات، التي تمنع على اي منتخب ربط مصالح خاصة او ابرام معاملات مع الجماعة او مؤسساتها.
وتشير كل المؤشرات الى ان نتائج هذه التحقيقات قد تعيد ترتيب المشهد داخل عدد من المجالس المحلية اذا ما تم تأكيد مسؤولية منتخبين في تضارب مصالح وتبديد موارد عمومية.

