ميدي 24 / هيئة التحرير
أثار رئيس الوزراء السويدي، أولف كريسترسون، عاصفة من الانتقادات بعدما كشف عن اعتماده المنتظم على أدوات الذكاء الاصطناعي، وفي مقدمتها “شات جي بي تي”، ضمن عمله الحكومي، وفق ما أوردته صحيفة “غارديان”.
كريسترسون صرح لصحيفة “داغنز إنداستري” السويدية بأنه يستخدم هذه الأدوات للحصول على “رأي ثانٍ”، موضحاً: “أسأل مثلاً: ماذا فعل الآخرون؟ وهل يجدر بنا التفكير بعكس ذلك تماماً؟”. كما أكد أن زملاءه في الحكومة يلجؤون هم أيضاً لتقنيات الذكاء الاصطناعي، بما فيها الأداة الفرنسية “ليشات” (LeChat).
لكن تصريحاته لم تمر مرور الكرام، فقد واجه انتقادات حادة من خبراء التكنولوجيا ووسائل الإعلام، أبرزها صحيفة “أفتونبلاديت” التي اتهمته بالانجرار وراء “هوس الذكاء الاصطناعي” الذي يجتاح صفوف أثرياء الغرب، محذّرة من العواقب المحتملة لمثل هذا السلوك على أمن المعلومات والسياسات العامة.
ومن جهتها، عبّرت الباحثة سيمون فيشر هوبنر من جامعة كارلستاد عن قلقها من استخدام الذكاء الاصطناعي في سياقات حكومية قد تتضمن معلومات حساسة، محذّرة من مخاطر محتملة في حال سوء الاستخدام.
وفي محاولة لتهدئة الجدل، أكد المتحدث باسم كريسترسون أن رئيس الحكومة لم يستخدم هذه الأدوات لمشاركة أي معلومات سرية أو حساسة، بل اقتصر الأمر على “استشارات عامة”.
أما فرجينيا ديغنوم، أستاذة الذكاء الاصطناعي بجامعة أوميا، فقد شدّدت على أن أدوات الذكاء الاصطناعي ليست محايدة، وأنها تعكس آراء وبيانات من قاموا بتطويرها، قائلة: “لم نصوّت لروبوت شات جي بي تي… بل نريد ضمانات حول الموثوقية والمحاسبة”.
ويُظهر هذا الجدل تصاعد الأسئلة الأخلاقية والسياسية حول حدود استخدام الذكاء الاصطناعي في مراكز صنع القرار، وضرورة وضع أطر واضحة تحكم هذا الاستخدام داخل المؤسسات الحكومية.

